فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 855

في قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ} سورة القصص: من الآية رقم (44) .

جاء في تفسير الحاوي، في التفصيل في إعراب التنزيل [1] "ممنوع من الصرف؛ لأنه علم أعجمي" [2] .

يتضح مما سبق أن كلمة (موسى) ممنوعة من الصرف للعلمية والعجمة، وقد نص على ذلك كثير من العلماء [3] ، من ذلك قول الخليل:"مُوسَى عليه السّلام، يقال: اشتقاقُ اسمه من الماء والشّجر، فالمُو: ماء، والسّا: شجر لحال التّابوت في الماء" [4] .

ويقول الجواليقي:"ولم أعلم أن في العرب من سَمّى [موسى] زمان الجاهلية، وإنما حدث هذا في الإسلام لما نزل القرآن، وسمى المسلمون أبناءهم بأسماء الأنبياء [صلوات الله عليهم] على سبيل التَبَرُّك، فإذا سمو بموسى فإنما يعنون الاسم الأعجمي [5] ."

وعن طريقة تعريب كلمة (موسى) يقول أبو حيان:" [موسى] اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والعلمية، يقال هو مركب من [مو] وهو الماء و [شا] وهو الشجر فلما عرب أبدلوا شينه سينًا، وإذا كان أعجميًا فلا يدخله اشتقاق عربي" [6] .

وجاء في اللسان"وَمُوسَى اسْمُ النَّبِيِّ، صَلَوَاتُ اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عربيٌّ مُعَرَّبٌ، وَهُوَ مُو أَي مَاءٌ، وَسَا أَي شَجَرٌ لأَن التابوت الذي فِيهِ وُجِدَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ فَسُمِّيَ"

(1) التفصيل في إعراب التنزيل (20/ 6) .

(2) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (181/ 451) .

(3) ينظر: العين (7/ 323) (موس) ، وجامع البيان للطبري (1/ 400) ، والمحرر الوجيز (1/ 142) ، ومفاتيح الغيب للرازي (3/ 510) ، وتفسير القرطبي (1/ 401) ، والبحر المحيط (1/ 353) ، وبصائر ذوي التمييز (6/ 61) .

(4) العين (7/ 323) (موس) .

(5) المعرب (302) ، ويقارن بـ شفاء الغليل (239) .

(6) البحر المحيط (1/ 353) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت