البادية تميل عمومًا إلى التوافق الحركي , في حين كانت لهجات الحضر لا تميل إلى هذا التوافق [1] .
وهذا العزو لا ينفى ميل بعض لهجات الحضر إلى مثل هذا التوافق الحركي ولكنه بنسبة أقل [2] .
أما عن ظاهرة الإتباع في الحركات في (تفسير الحاوي) ؛ فقد وردت في مواضع متعددة من تفسيره. وذلك على النحو الآتي: -
1 -الانسجام بين الكسر والضم (بين كلمتين)
ورد هذا النوع في تفسير الحاوي
في قوله تعالى {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} سورة القصص: من الآية: 59.
وفي قوله تعالى {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ} سورة النور: من الآية: 61.
جاء في تفسير الحاوي، قال العلامة البنا الدمياطي [3] :"قرأ {أُمَّهاتِكُمْ} بكسر الهمزة والميم معًا حمزة والكسائي، وكسر الهمزة وحدها الكسائي" [4] .
(1) ينظر: لهجة تميم د: فاضل المطلبي (121) وفي اللهجات العربية (86) .
(2) ينظر: في اللهجات العربية (87 و 88) .
(3) ينظر: إتحاف فضلاء البشر (414) .
(4) تفسير الحاوي (مـ 28) (539/ 44) .