وجاء في التاج:"الحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. ... حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه .... (واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام لحَمِيم قَرِيب .... والحَامَّة: العَامَّة. وهِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء حامَّتُه ، أَي: أَقْرِباءُؤه" [1] .
وَمن خلال ما سبق يتضح أن اشتقاق كلمة (حميم) ، إمّا من الاحتمام، وهو الاهتمام، وإمَّا من الحامة بمعنى الخاصة، كما اتضح أنّ هناك علاقة وصلة بين المشتق والمشتق منه مما سوغ وقوع الاشتقاق بينهما.
في قوله تعالى: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ} سورة الشعراء: من الآية رقم (210) .
جاء في الحاوي في تفسير القرآن الكريم وعلومه، في التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر [2] :" {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ} أي لم تتنزل الشياطين بالقرآن الكريم، والشياطين: جمع شيطان، من: شاط بمعنى احترق أو من: شَطَنَ بمعنى بَعُدَ" [3] .
ورد في المعجم الوسيط اشتقاق لفظ (الشياطين) من مأخذين:
الأول: من شاط بمعنى احترق. والثاني: مشتق من شطن بمعنى بعد، وقد نصّ على ذلك كثير من العلماء [4] ؛ حيث يقول ابن دريد:"واختلفوا في اشتقاق الشيطان، فقال قوم من"
(1) تاج العروس (32/ 11 و 12) (حمم) .
(2) التفسير الوسيط للقرآن الكريم: لمجموعة من العلماء بإشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، الناشر: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، الطبعة: الأولى، (1393 هـ = 1973 م) - (1414 هـ = 1993 م) (7/ 1633) .
(3) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (162/ 310) .
(4) ينظر: جمهرة اللغة (2/ 867) (شطن) ومقاييس اللغة (3/ 185،184) (شطن) والمفردات (454) وتفسير الكشاف (1/ 65) ، وزاد المسير (2/ 57) ، واللسان (13/ 538) (شطن) والمصباح (1/ 313) (شطن) .