يرجع ذلك إلى أمرين [1] :
1 -قلة حدوث الإبدالات الصوتية في أبنيتها.
2 -ثبات الحروف الأصلية وبقاؤها.
خامسًا: التأصيل أو الدوران في موسوعة (الحاوي في تفسير القرآن الكريم وعلومه)
اهتم الشيخ: عبد الرحمن القماش في موسوعته (الحاوي في تفسير القرآن الكريم وعلومه) بتأصيل كثير من الألفاظ، لما في ذلك من خدمة عظيمة في إبراز المعنى المراد من اللفظة القرآنية من خلال السياق، وفيما يأتي الأمثلة التي توضح ذلك:
في قوله تعالى: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} سورة مريم: من الآية رقم (31) .
جاء في الحاوي في التفسير قال الإمام الفخر الرازي [2] :"الْبَرَكَةَ في اللُّغَةِ هِيَ الثَّبَاتُ وَأَصْلُهُ مِنْ بُرُوكِ الْبَعِيرِ فَمَعْنَاهُ جَعَلَنِي ثَابِتًا عَلَى دِينِ اللَّهِ مُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ" [3] .
صرَّح الإمام الفخر الرازي أن أصل البركة: من بروك البعير، وهو معنى حسي، ويكون المعنى أن الله تعالى جعله ثابتًا مستقرًا في الدين، وهو معنى معنوي، ولم يستدل على هذا التأصيل برد
(1) ينظر: دراسات في فقه العربية (285) ، وقطوف في فقه العربية للدكتور: شعبان عبدالعظيم، كلية اللغة العربية بالقاهرة نسخة خاصة، د. ت (28 و 29) .
(2) مفاتيح الغيب (21/ 535) .
(3) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (59/ 42) .