فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 855

ويقول الفيومى:"صَامَ يَصُومُ صَوْمًا وَصِيَامًا قِيلَ هُوَ مُطْلَقُ الْإِمْسَاكِ فِي اللُّغَةِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرْعِ فِي إمْسَاكٍ مَخْصُوصٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كُلُّ مُمْسِكٍ [1] عَنْ طَعَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ سَيْرٍ فَهُوَ صَائِمٌ" [2] .

وبناءً على ما سبق يتبين أنّ ما ذهب إليه أئمة اللغة وعلماء التفسير في القول بأنّ لفظ (الصوم) قد تطوّر دلالته، يرجع إلى أسباب اجتماعية، فبعد أن كان عامًا في اللغة يطلق على مطلق الإمساك أصبح لفظًا مخصصًا في الشريعة الإسلامية بأمور معينة.

وسبب التطور الدلالي - هنا - يرجع إلى أسباب اجتماعية، فتغير النظام الاجتماعي عند ظهور الإسلام، أدى إلى تطور بعض الألفاظ والتي منها لفظ (الصوم) .

* الحج

في قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} سورة الحج: الآية رقم (27) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الدكتور: عبدالبديع أبو هاشم [3] :"الحج في لغة العرب التي أُنزل القرآن بها يعني القصد، حجّ فلانٌ إلى كذا إذا قصد إليه، حج فلانٌ إلى فلان إذا قصده وذهب إليه وأتاه، لكنه في شرع الله تعالى صار هذا الاسم عنوانًا على عبادة معينة من العبادات، القصد إلى جهةٌ معينة وهي البيت الحرام بمكة المكرمة وما حولها من أرض النسك، بنسكٍ مخصوص وأعمالٍ معينة" [4] .

(1) ينظر: مجاز القرآن (2/ 6) .

(2) المصباح (1/ 352) (صوم) وينظر: الصحاح (5/ 352) والمطلع (182) واللسان (12/ 351) والتاج (32/ 529) (صوم) .

(3) نور البيان في مقاصد القرآن (23/ 220) .

(4) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (97/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت