فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 855

ومن ثم فيرى البحث أن الأقرب إلى الصواب، والأولى بالصحة والقبول أن إثبات الفرق بين (الخرج) و (الخراج) أصوب من إهماله والقول بترادفهما، وأن الخرج يعنى: الفيء والجعل الذي تخرجه عن طواعية منك، وأمَّا الخراج فهو: الضريبة والجزية التي تلزمك. فالخرج أخص من الخراج لأنَّ الخراج يطلق على كل ما يستفيده المرء من غلة، أو أجرة، أو زكاة، والخرج خاص بالأجرة، كما أنَّ في الخراج إشعارًا بالكثرة.

-بين صيغ الجموع

* عباد - عبيد

في قوله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} سورة الفرقان: من الآية رقم (63) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الدكتور: فاضل السامرائي [1] :"كلمة عباد تضاف إلى لفظ الجلالة فالذين يعبدون الله يضافون للفظ الجلالة فيزدادون تشريفًا فيقال عباد الله كما ورد في سورة الفرقان (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا {63} ) ، أما كلمة عبيد فهي تُطلق على عبيد الناس والله معًا وعادة تضاف إلى الناس والعبيد تشمل الكل محسنهم ومسيئهم كما ورد في سورة ق (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ {29} ) " [2] .

ذكر الدكتور: فاضل السامرائي أن هناك فرقًا بين (عباد) جمع عابد، وبين (عبيد) جمع عبد بمعنى العبد المملوك الرقيق، فكلمة عباد دائمًا تُضاف إلى لفظ الجلالة إضافة تشريف، أمَّا كلمة عبيد فتضاف إلى الناس وإلى الله معًا، وقد ذكر الفرق بينهما الإمام الراغب في قوله:"ليس كلّ إنسان عَبْدًا لله، فإنّ العَبْدَ على هذا بمعنى العَابِدِ، لكن العَبْدَ أبلغ من العَابِدِ،"

(1) التعبير القرآني: للدكتور: فاضل صالح السامرائي، دار الكتب للطباعة والنشر، الموصل، 1989 م (339) .

(2) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (143/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت