-عُنِي العلماء بالمعنى عنايتهم بالألفاظ، بل أكثر، وكان من مظاهر عنايتهم التعبير عنه بطرق متعددة، وتتجلى هذه العناية عند المفسرين؛ لأنهم كانوا يتعاملون مع بيان وشرح ألفاظ أشرف كتاب - القرآن الكريم - المعجزة الخالدة، والمصدر الأول للتشريع ودستور الأمة، فكثرت عندهم طرق توضيح المعنى فتارة كانوا يوضحونه بتعريفه تعريفًا مقتضبًا، فكانوا يزيلون خفاءه بذكر مقاربه، أو يميطون اللثام عنه بذكر ضده أو نظيره إلى نحو ذلك، مما يوضح دلالة اللفظ بأقصر طريق وأقرب تعبير، وتارة يوضحون المعنى توضيحًا منبسطًا ومحررًا ومفصلًا بما لا يدع في مفهومه أو مدلوله صعوبة أو انغلاقًا.
-تنوعت طرق التعبير عن معاني الألفاظ، ولكن التعبير عن معنى اللفظ بمقاربه وبشرحه كثير جدًا في الكتاب، بخلاف غيره من الطرق؛ ذلك لأن معظم ألفاظ القرآن الكريم إنما تحتاج إلى لفظة أخرى أو كلمة أخرى لتجلية معناها وإبراز المراد منها، كما هو الشأن في الغالب من ألفاظ اللغة.
-اعتمد المفسرون طريقة شرح المعنى بعبارة مقاربة لبيان وتوضيح كثير من ألفاظ القرآن الكريم، وفي هذه الطريقة غِنَى لفهم معاني كثير من الألفاظ.
-يُعَدُّ تحديد معنى اللفظ من أوضح وأبين طرق تحرير معناه، لذا استخدمه كثير من المفسرين واعتمدوا عليه في تحديد المعنى المراد من اللفظة القرآنية.