فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 855

فهو مُخْلِص، ومعناه: الذي وحد الله - عز وجل - في العبادة والتوحيد وجميع أعماله وجعل نفسه خالصة في طاعة الله، وقد كان الأنبياء عليهم السلام بهاتين الصفتين لأنهم كانوا مخلصين في طاعة الله تعالى, مستخلصين لرسالته جل وعلا.

* خَلَف - خَلْف

في قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} سورة مريم: الآية رقم (59) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام النحاس [1] :"الخلف بتسكين اللام لا يستعمل إلا للردئ كما قال لبيد:"

ذَهَبَ الَّذينَ يُعاشُ في أَكنافِهِم ... وَبَقيتُ في خَلفٍ كَجِلدِ الأَجرَبِ [2]

فإذا قلت خلف بتحريك اللام فهو للجيد كما يقال: جعل الله فيك خلفا من أبيك" [3] ."

ذكر الإمام النحاس أن بين (الخلف) بتسكين اللام وتحريكها فرقًا، فاختلاف الحركة أدى إلى اختلاف المعنى، وبالرجوع إلى أقوال العلماء [4] تبين أنهم على قولين في ذلك:

الأول: أن بينهما فرقًا كما ذكر الإمام النحاس، يقول الزجاج:"يقال في الرداءة خلف - بإسكان اللام - تقول خلف سوء وفي الصلاح خَلَف صدق [5] ويقول الإمام مكي:" (الخَلْف) : الرديء من القول، ومن الأنباء، يقال للواحد والاثنين والجميع، بلفظ واحد. ويقال

(1) ينظر: معاني القرآن للنحاس (4/ 340) .

(2) البيت من بحر الكامل، وهو في ديوان لبيد - ط دار صادر - بيروت - د. ت (34) .

(3) تفسير الحاوي (مـ 25) (481/ 63) .

(4) ينظر: معاني الفراء (2/ 170) ومعاني الزجاج (3/ 335) وتأويلات أهل السنة (7/ 249) وبحر العلوم (2/ 380) والكشف والبيان (6/ 221) والهداية إلى بلوغ النهاية (4/ 2615) والنكت والعيون (2/ 274) وتفسير السمعاني (3/ 301) وتفسير البغوى (3/ 239) والكشاف (3/ 26) والمحرر الوجيز (4/ 22) ومفاتيح الغيب (21/ 551) وتفسير القرطبي (7/ 311) واللباب (9/ 369) والتحرير والتنوير (9/ 160) وتفسير الشعراوى (7/ 4423) (15/ 9132) .

(5) معاني الزجاج (3/ 335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت