فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 855

-أن كليهما جسم مادى - أن كليهما يُعبد من دون الله.

ومن حيث الملامح الفارقة:

-أنّ الصنم لابد وأن يكون مُصورًا منحوتًا. ولابد وأن يُصنع من خشب أو نحاس أو فضة أو ذهب.

-أمّا الوثن: فهو مجرد حجر لا صورة له ولا نقش.

في قوله تعالى: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} سورة العنكبوت: الآية رقم (64) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الدكتور: وهبة الزحيلي [1] :"الفرق بين اللهو واللعب: أن اللعب إقبال على الباطل، واللهو: إعراض عن الحق" [2] .

فَرَّق الدكتور الزحيلي بين اللعب واللهو، فذكر أن (اللعب) إقبال على الباطل، و (اللهو) إعراض عن الحق، وبالرجوع إلى كتب اللغة وغيرها تبين أن كثيرًا من العلماء قد فرق بينهما على نحو ما ذكر الزحيلي [3] ، من ذلك قول أبى هلال العسكري:"اللهو: ما يشغل الانسان عما يعنيه ويهمه. واللعب: طلب المزح بما لا يحسن أن يطلب به" [4] .

وفرَّق بينهما الإمام الرازي من وجهين:"أَحَدُهُمَا: أَنَّ كُلَّ شُغُلٍ يُفْرَضُ، فَإِنَّ الْمُكَلَّفَ إِذَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ لَزِمَهُ الْإِعْرَاضُ عَنْ غَيْرِهِ وَمَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، فَالَّذِي يُقْبِلُ عَلَى"

(1) التفسير المنير (21/ 36) .

(2) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (194/ 69) .

(3) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (3/ 306) والنهاية (3/ 56) (صنم) واللسان (12/ 349) (صنم) ، و (13/ 442) (وثن) والتاج (جـ 32/ 524) (صنم) و (36/ 239) (وثن) وروح المعاني (7/ 221) .

(4) معجم الفروق اللغوية (470) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت