فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 855

وتحرير معنى اللفظ بتقييده من الطرق التي استخدمها علماء اللغة الأوائل في توضيح معاني كثير من الألفاظ وبخاصة أصحاب المعاجم المطولة، وذلك كـ"اللسان"لابن منظور، و"التاج"للزبيدى ... وغيرهما.

واستخدم هذا الطريق - أيضًا - كثير من المفسرين في بيان وتحديد اللفظة القرآنية المراد توضيحها، كما ورد في تفسير الحاوي وفيما يلي بيان ذلك:

في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} سورة الأنبياء: من الآية رقم (31) .

جاء في تفسير الحاوي، قال ابن عاشور [1] :"الفجاج: جمع فج. والفج: الطريق الواسع. والسبل: جمع سبيل، وهو: الطريق مطلقا" [2] .

وضَّح الإمام ابن عاشور الفج بالطريق، وقيده بقيد واحد وهو الواسع، ووضَّح بعض المفسرين هذا القيد، يقول الزمخشري:"الفج: الطريق الواسعة" [3] .

وقيَّده البعض الآخر بقيدين، كالسمعاني حيث يقول:"الفَج هُوَ الْوَاسِع بَين الجبلين" [4] فقيده بالواسع وقيده بكونه بين جبلين، ووافقه الإمام البغوي، والإمام النيسابوري، والإمام القرطبي [5] .

(1) ينظر: التحرير والتنوير (18/ 478) .

(2) تفسير الحاوي (مـ 26) (509/ 59) .

(3) الكشاف (3/ 114) وينظر: المحرر الوجيز (4/ 118) ومفاتيح الغيب (22/ 163) والبحر (7/ 405) وعمدة الحفاظ (3/ 202) وغرائب القرآن (5/ 18) وروح المعاني (9/ 37) .

(4) تفسير السمعاني (3/ 378) .

(5) ينظر: تفسير البغوى (6/ 122) وإيجاز البيان عن معاني القرآن (2/ 574) وتفسير القرطبي (11/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت