جاء في تفسير الحاوي"وفي التفسير المنير [1] :"أضواء على قصة عيسى عليه السلام: عيسى: هو عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، وهو آخر أنبياء بني إسرائيل، ذكر اسمه في القرآن بلفظ المسيح وهو لقب له، وبلفظ عيسى وهو اسمه، وهو بالعبرية «يشوع» أي المخلّص، أي يخلص النصارى - في زعمهم - من الخطيئة، وذكر بلفظ ابن مريم" [2] ."
يُفاد مما سبق أنَّ لفظ (عيسى) - عليه السلام - أعجمي، وأصله في العبرية (يشوع) ، ومعناه المخلص، ونص على ذلك كثير من العلماء [3] ؛ إذ يقول أبو حيان:"عيسى: اسم أعجمي علم لا يصرف للعجمة والعلمية، ووزنه عند سيبويه: فعلى" [4] .
وجاء في قصد السبيل أنه معرب من اللغة العبرانية أو السريانية"عيسى: عبراني أو سرياني معرّب ايشوع" [5] .
وذهب الزجاج إلى أن عيسى معرب وله استقاق في العربية إذ يقول:"اسم أعجمي عدل عن لفظ الأعجمية إلى هذا البناء، وهو غيرمصروف في المعرفة لاجتماع العجمية والتعريف فيه. ومثال اشتقاقه من كلام العرب أن عيسى: فعلى،. فالألف يصلح أن تكون للتأنيث، فلا تتصرف في معرفة ولا نكرة، ويكون اشتقاقه من شيئين، أحدهما العيس، وهو"
(1) التفسير المنير للزحيلي (16/ 89) .
(2) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (64/ 144) .
(3) ينظر: معاني القرآن للزجاج (1/ 420:419) ، وإعراب القرآن للنحاس (1/ 158) ، والمعرب (115) ، ومفاتيح الغيب (8/ 263) ولسان العرب: (6/ 153) (عيس) ، وشفاء الغليل (182) والبحر المحيط (1/ 477) ، والدر المصون (1/ 494) ، واللباب (2/ 236) وقصد السبيل: (305) ، وتاج العروس (16/ 297) (عيس) ومحاسن التأويل (2/ 318) وتفسير المنار (3/ 251) .
(4) البحر المحيط في التفسير (1/ 477) .
(5) قصد السبيل (305) .