والفصل الرابع: فيما وضع عاما واستعمل خاصًا ثم أُفرد لبعض أفراده اسم يخصه. عقد له الثعالبي في فقه اللغة فصلا فقال [1] : فصل في العموم والخصوص. البُغْض عامٌّ والفِرْك فيما بين الزوجين خاص. التَّشهِّى عام والوَحَم للحُبْلَى خاص.
والفصل الخامس: فيما وضع خاصا لمعنى خاص عقد له ابن فارس في فقه اللغة بابا فقال: (باب الخصائص [2] للعرب كلام بألفاظ تختص به مَعَانٍ لا يجوزُ نقلُها إلى غيرها تكونُ في الخَير والشَّر والحسَن وغيره وفى الليل والنهار وغير ذلك: من ذلك قولهم:(مكانك) قال أهل العلم: هي كلمةٌ وُضعَت على الوعيد.
ومن أمثلة النوع الثالث: ما فعله أبو البقاء الكفوى حيث أفرده بمؤلف مستقل أطلق عليه ... (الكليات) .
ثالثا: أمثلة العام في موسوعة القماش:
أورد الشيخ عبد الرحمن القماش في (موسوعة الحاوي في تفسير القرآن الكريم وعلومه) كثيرًا من الألفاظ العامة التي عبر عنها العلماء بلفظة (كل) وضعًا واستعمالًا، ومن ذلك:
في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} سورة الأنبياء: الآية رقم (32) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الشيخ الشعراوي [3] :" {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا} "
سمَّي السماء سقفًا؛ لأن السماء كل ما علاَك فأظلّك، وفرْقٌ بين سقف من صنع البشر يعتمد على أعمدة ودعائم. . الخ، وسقف من صُنْع الخالق العظيم، سقف يغطي الأرض كلها ومحفوظ بلا أعمدة، سقف مَسْتوٍ لا نتوءَ ولا فتور" [4] ."
(1) ينظر: فقه اللغة وسر العربية (1/ 213) .
(2) ينظر: السابق (1/ 204) .
(3) تفسير الشعراوي (15/ 9529) .
(4) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (88/ 369) .