فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 855

الذِّكْر

في قوله تعالى: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} سورة الأنبياء: ... من الآية رقم (10) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام الشيخ الشعراوي [1] :"الذكر يُطلق بمعنى: القرآن، أو بمعنى: الكتب المنزّلة، أو بمعنى: الصِّيت والشرف. أو بمعنى: التذكير أو التسبيح والتحميد. والذكر هنا قد يُرَاد به تذكيرهم بالله خالقًا، وبمنهجه الحق دستورًا" [2] .

أورد الإمام الشعراوي في معنى (الذكر) سبعة أَوجه:

الأول: القرآن. والثاني: الكتب المنزّلة. والثالث: الصِّيت. والرابع: الشرف. والخامس: التذكير. والسادس: التسبيح. والسابع: التحميد.

فيتضح من خلال قول الإمام الشعراوي أن لفظ (الذكر) من ألفاظ المشترك، وقد نص على هذه المعاني كثير من العلماء [3] ، وأضافوا عليها معاني أخرى حيث يقول أبو هلال العسكري:"الذكر: أصل الذكر القوة ومنه تسمية الذكر خلاف الأنثى؛ لأنه أقوى من الأنثى وجديد ذكر لفضل قوته على الأنوثة، والذكر بالقلب يرجع إلى هنا؛ لأن الشيء يثبت في القلب مع الذكر، فكان له قوة، والذكر باللسان شبيه بذلك. وهو في القرآن على خمسة عشر وجهًا: الأول: الطاعة، قال اللَّه: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) البقرة (152) قال بعض المفسرين معناه أطيعوني أثبكم، ويجوز أن يكون معناه اذكروني بقلوبكم وألسنتكم، أذكركم بالمدح والتعظيم ...."

(1) تفسير الشعراوي (15/ 9490) .

(2) الحاوي في التفسير (مـ 27) (507/ 129) .

(3) ينظر: ما اتفق لفظه واختلف معناه للمبرد (المتوفي 285 هـ) دراسة وتحقيق الدكتور: أحمد محمد سليمان أبو رعد، كلية الآداب جامعة الكويت، الطبعة الأولى: 1989 م (48) والوجوه والنظائر (225) ونزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر (306) والمحرر الوجيز (4/ 75) والمفردات (330:327) وزاد المسير (3/ 186) ومفاتيح الغيب (22/ 123) ولسان العرب (4/ 309) (ذكر) وبصائر ذوي التمييز (3/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت