المشبهة [أفادت الثبوت. فمن قرأ «حَذِرُونَ» ] ذهب إلى معنى أنا قوم من عادتنا الحذر واستعمال الحزم ومن قرأ: «حَاذِرُون» ذهب إلى معنى: إنا قوم ما عهدنا أن نحذر إلا عصرنا هذا [1] .
ثالثًا: الفرق بين معنيى لفظين مختلفين في الأصل
ما سبق كان الفرق بين اللفظين مع اتفاق المادة وهنا الفرق بين اللفظين مع اختلاف المادة.
1 -ما كان ملمح التفريق بينهما باعتبار صفة كل معنى، ومن أمثلته:
* الثعبان - الحية - الجان
في قوله تعالى: {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} سورة طه: الآية رقم (20) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام الرازي [2] :"أما الحية فاسم جنس يقع على الذكر والأنثى والصغير والكبير، وأما الثعبان والجان فبينهما تناف لأن الثعبان العظيم من الحيات والجان الدقيق وفيه وجهان: أحدهما: أنها كانت وقت انقلابها حية صغيرة دقيقة ثم تورمت وتزايد جرمها حتى صارت ثعبانا فأريد بالجان أول حالها وبالثعبان مآلها. والثاني: أنها كانت في شخص الثعبان وسرعة حركة الجان" [3] .
(1) ينظر: اللباب (15/ 32) .
(2) مفاتيح الغيب (22/ 27) .
(3) تفسير الحاوي (مـ 26) (495/ 73) .