فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 855

المشبهة [أفادت الثبوت. فمن قرأ «حَذِرُونَ» ] ذهب إلى معنى أنا قوم من عادتنا الحذر واستعمال الحزم ومن قرأ: «حَاذِرُون» ذهب إلى معنى: إنا قوم ما عهدنا أن نحذر إلا عصرنا هذا [1] .

ثالثًا: الفرق بين معنيى لفظين مختلفين في الأصل

ما سبق كان الفرق بين اللفظين مع اتفاق المادة وهنا الفرق بين اللفظين مع اختلاف المادة.

ومن خلال استقراء الأمثلة التي وقعت فيها الفروق الدلالية وهي مختلفة في مادتها، يتبين أن مظاهرها متنوعة، وبيانها كالآتي:

1 -ما كان ملمح التفريق بينهما باعتبار صفة كل معنى، ومن أمثلته:

* الثعبان - الحية - الجان

في قوله تعالى: {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} سورة طه: الآية رقم (20) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام الرازي [2] :"أما الحية فاسم جنس يقع على الذكر والأنثى والصغير والكبير، وأما الثعبان والجان فبينهما تناف لأن الثعبان العظيم من الحيات والجان الدقيق وفيه وجهان: أحدهما: أنها كانت وقت انقلابها حية صغيرة دقيقة ثم تورمت وتزايد جرمها حتى صارت ثعبانا فأريد بالجان أول حالها وبالثعبان مآلها. والثاني: أنها كانت في شخص الثعبان وسرعة حركة الجان" [3] .

(1) ينظر: اللباب (15/ 32) .

(2) مفاتيح الغيب (22/ 27) .

(3) تفسير الحاوي (مـ 26) (495/ 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت