من العلل الموجبة للإمالة: إمالة الألف إذا كان بعدها راء مكسورة، قال سيبويه:"وإذا كانت الراء بعد ألفٍ تُمال لو كان بعدها غيرُ الراء، لم تُمَل في الرفع والنصب. ... وأما في الجرّ فتميل الألف، كان أول الحرف مكسورًا أو مفتوحًا أو مضمومًا، لأنها كأنّها حرفان مكسوران" [1] .
من ذلك كلمة (قرار)
في قوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ} سورة المؤمنون: من الآية رقم: 13.
وفي قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} سورة المؤمنون: من الآية رقم: 50.
جاء في تفسير الحاوي، قال الشيخ عبد الفتاح القاضي [2] :"الممال {قرار} بالإمالة للبصري والكسائي وخلف في اختياره، وبالتقليل لورش وحمزة" [3] .
فقد صرّح الشيخ عبد الفتاح القاضي بالإمالة في كلمة {قرار} وعزاها إلي أبي عمرو والكسائي وخلف في اختياره، كما نصَّ على أنَّ ورش وحمزة قرءا بالتقليل [4] .
وعلة من أمال الألف - هنا -"أنَّه لما وقعت الكسرة بعد الألف قَرَّب الألف نحو الياء، لتقرب من لفظ الكسر، لأنَّ الياء من الكسرة، ولم يمكن ذلك حتى قربت الفتحة التي قبل الألف نحو الكسر، فحسن ذلك ليعمل اللسان عملًا واحدًا مستفلًا، فذلك أخف من أن يعمل"
(1) الكتاب (4/ 136) .
(2) ينظر: البدور الزاهرة (218 و 219) .
(3) تفسير الحاوي (مـ 27) (531/ 34 و 35) .
(4) ينظر عزو هاتين القراءتين في: السبعة (149) (201) والحجة للقراء السبعة (1/ 400) والتيسير (51) وجامع البيان (2/ 716 و 717) والكامل (331) والإقناع (117) والنشر (2/ 58) والتحبير (248) .