يُعْنَى هذا البحث بالجانب النظري والتطبيقي للدرس الصوتي والدَّلالي وما يندرج تحتهما من ظواهر، كالهمز والتخفيف، والإبدال، وتقريب الأصوات بعضها من بعض ... إلخ، وذلك من خلال موسوعة (جنة المشتاق في تفسير كلام الملك الخلاق - المعروف بتفسير الحاوي للشيخ عبد الرحمن بن محمد القماش) من أول سورة مريم إلى آخر سورة العنكبوت في ضوء علم اللغة الحديث دراسة وصفية تحليلية، إذ تُعَدُّ بحقٍ أكبر وأضخم موسوعة شاملة لتفاسير القرآن الكريم وعلومه، وتكمن أهمية هذا البحث في تعلقه بكتاب الله عز وجل وبذلك سمت قيمته، وازدادت أهميته، كما أن الموسوعة مليئة بالظواهر الصوتية والدلالية التي تستحق الالتقاط والتنوية. كما تظهرأهمية دراسة الدرس الصوتي في ضبط النطق الصحيح، والآداء الفصيح للكلام العربي بعامة، وقراءة القرآن الكريم بخاصة، وتظهر أهمية الدرس الدَّلالي في معرفة طرق شرح المعنى والمناسبة بين اللفظ والمعنى، وتأصيل المعنى، ... إلخ. قدَّم الباحث بحثه ببيان أهمية الموضوع وأسباب اختياره وأهداف الدراسة ومنهج البحث، ثم عرف بالشيخ القماش وموسوعته ثم قام بدراسة وبتحليل الظواهر الصوتية والدلالية في الموسوعة، ثم جاءت الخاتمة وفيها أكَّدت الدراسة على أن كتب تفسير القرآن الكريم وعلومه معاجم لغوية متخصصة لتفسير الألفاظ القرآنية، كما أكَّدت الدراسة ألَّا نتعجل في فهم الألفاظ القرآنية قبل الرجوع إلى مصادر اللغة والتفسير لنقف على دلالة اللفظ في سياقه وزمانه متخذين من العربية بابا إلى المعاني القرآنية، كذلك أثبتت أن علمنا المعاني المختلفة للفظ الواحد، والألفاظ المختلفة التي تؤدي معنى واحدًا، ودرجات المعنى في اللفظ، يسهل لنا فهم الدلالة المقصودة في القرآن الكريم بالدقة والوضوح الذي يجعلنا في أمن من اللبس والغموض. كما أكدت الدراسة أن تطور اللفظة القرآنية يظل مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالأصل الذي أخذ عنه، كما أن هذا التطور يسير وفق سنن العربية. ثم صنع الباحث مجموعة من الفهارس الفنية العامة والتي تعد كشَّافًا للبحث والدراسة.