اعتنى الشيخ عبد الرحمن القماش بالألفاظ الخاصة في موسوعته كعنايته بالألفاظ العامة، فكان للعلماء طريقان في التعبير عن ألفاظ الخصوص، فأحيانًا يصرّحون بكلمة"خاصة"، وأحيانًا يبينون خصوص اللفظ بذكر ما يخصص معناه، وفيما يأتي بيان ذلك:
في قوله تعالى: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) سورة مريم: من الآية رقم (25) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام أبو حيان [1] :"أرشدها تعالى إلى النخلة ليطعمها منها الرطب الذي هو خرسة النفساء" [2] .
يُفاد من قول الإمام أبي حيان أنّ كلمة (خرسة) : لا تطلق إلا على طعام النفساء، كما أن الرطب طعام النفساء، وقد ذكر ذلك التخصيص كثير من العلماء [3] ، ومن ذلك قول الإمام أبي عبيد:"يُسمَّى الطعام الذي يُصنَع عند العُرسِ الوليمةَ، .. وما صُنع عند الولادة فهو الخُرْس، فأما الذي تُطْعَمه النُّفَساء نَفْسُها فهو الخُرْسة، وقد خُرِّسَتْ، وكل طعامٍ بَعْدُ صُنعَ لدعوةٍ فهو مأْدُبَة ومأْدَبة" [4] .
(1) البحر المحيط (7/ 252) .
(2) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (61/ 444) .
(3) ينظر: الغريب المصنف: لأبي عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (المتوفى: 224 هـ) تحقيق: صفوان عدنان داوودي، الناشر: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة: جـ 1: السنة السادسة والعشرون، العددان (101، 102) 1414/ 1415 هـ، جـ 2: السنة السابعة والعشرون، العددان (104، 103) 1416/ 1417 هـ (2/ 447) والجمهرة (1/ 584) (خرس) والتهذيب (7/ 77) (خرس) وفقه اللغة وسر العربية (182) وأحكام القرآن لابن العربي (3/ 614) الراغب الأصفهاني وجهوده في اللغة: لعمر عبد الرحمن الساريسي، الناشر: الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة، الطبعة: السنة الثالثة عشرة العدد الثاني والخمسون - 1401 هـ/2001 م (226) .
(4) الغريب المصنف: لأبي عُبيد القاسم بن سلاّم (2/ 447) .