جاء في الحاوي في التفاسير، قال الإمام النحاس [1] :"صديق مأخوذ من الصدق وفيه معنى المبالغة والتكثير يقال لمن صدق بالله وأنبيائه وفرائضه وعمل بها صديق ومنه قيل لأبي بكر صديق" [2] .
يتضح من قول الإمام النحاس السابق أنَّ لفظ الصديق مأخوذ من الصدق، وقد ذهب إلى ذلك كثير من العلماء [3] ؛ إذ يقول ابن دريد:"الصِّدِّيق: فِعِّيل من الصِّدق" [4] .
ويقول ابن عطية:" «الصديق» ، فعيل بناء مبالغة من الصدق" [5] .
ويقول ابن فارس مؤصلًا لمادة (ص د ق) :"الصاد والدال والقاف أصل يدل على قوة في الشيء قولا وغيره ... ، الصداقة مشتقة من الصدق في المودة. ويقال: صديق، للواحد وللاثنين وللجماعة، وللمرأة. وربما قالوا: أصدقاء، وأصادق" [6] .
في قوله تعالى: {لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} سورة الأنبياء: من الآية رقم (3) .
(1) معاني القرآن للنحاس (4/ 334) .
(2) الحاوي في التفسير (مـ 25) (481/ 61) .
(3) ينظر: جمهرة اللغة (2/ 656) (صد ق) ، ومعاني القرآن للنحاس (4/ 334) ، وتهذيب اللغة (13/ 90) ، ومجمل اللغة لابن فارس (553) ، ومقاييس اللغة (3/ 340) (صد ق) ، والإبانة في اللغة (3/ 342) ، والمحرر الوجيز (4/ 17) ومشارق الأنوار على صحاح الأثار للقاضي عياض (المتوفي: 544 هـ) الناشر: المكتبة العتيقة ودار التراث (2/ 40) وتفسير القرطبي (8/ 249) ، ولسان العرب (10/ 196) (صد ق) .
(4) جمهرة اللغة (2/ 656) (صد ق) .
(5) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (4/ 17) .
(6) مقاييس اللغة (3/ 339، 340) (صد ق) .