فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 855

يُعَدّ الاشتقاق أهم وسيلة لتوليد الألفاظ وزيادة الثروة اللغوية وجعل اللغة غنية بمفرداتها وفية بمتطلبات الناطقين بها، لذلك فقد حاز اهتمام العلماء وأفرده جماعة من المتقدمين بالتأليف، كالأصمعي وقطرب وأبي الحسن الأخفش، وأبي نصر الباهلي، والمفضل بن سلمه، والمبرد، وابن دريد، والزجاج، وابن السراج، والرمّاني، والنحاس، وابن خالويه [1] .

فهو من أهم عوامل نمو اللغة وازدهارها، فبه تمكنت من سد عجزها، وشغل فراغها، واستكمال نقصها، ومن ثم استطاعت أن تلبى جميع احتياجات أبنائها، وجميع الناطقين بها، ممن كانوا في بيئتها، أو في محيطها، وكذا من كانوا خارج نطاقها، ولم لا؟! وهي لغة كل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها مهما تعددت أقطارهم، أو تنوعت أشكالهم، أو تباينت ألوانهم [2] .

أولًا: في اللغة

يقول الجوهرى:"واشتقاق الكلام الأخذ فيه يمينًا وشمالًا، واشتقاق الحرف من الحرف أخذه منه" [3] .

ويقول ابن فارس:"انْصِدَاعٍ فِي الشَّيْءِ، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَيُشْتَقُّ مِنْهُ عَلَى مَعْنَى الاستعارة. تقول: شَقَقْتُ الشَّيْءَ أَشُقُّهُ شَقًّا، إِذَا صَدَعْتَهُ. وَبِيَدِهِ شُقُوقٌ، وَبِالدَّابَّةِ شُقَاقٌ. والأصل واحد" [4] .

(1) ينظر: المزهر (1/ 278) .

(2) ينظر: وقفات تأملية مع فقه اللغة العربية، لأستاذنا الدكتور: يحيى الجندى. الزقازيق. دار الزهراء للطباعة. الأولى 1423 هـ/2003 م (263) .

(3) الصحاح (4/ 1503) (شقق) ، وينظر: اللسان (10/ 181) (شقق) .

(4) المحكم (6/ 97) (شقق) ، وينظر: اللسان (10/ 184) (شقق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت