ثانيًا: أن صنع السفن في وقتنا المعاصر يختلف عن السفن البدائية، واللفظة القرآنية صالحة لكل زمان مما يحتم علينا أن نقبل جميع التعليلات، وهذا من الإعجاز اللغوي للفظة القرآنية.
ثالثًا: أن جميع السفن تغوص في الماء حين جريها فيه فتزيحه عن وجه فكأنها تقشره.
في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} سورة الحج: من الآية رقم (17) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال الشيخ: دروزة: [1] :"سُمّوا نصارى لنصرة بعضهم بعضا وتناصرهم بينهم .... وهناك من قال إن الكلمة مشتقة من اسم الناصرة. وهذا اسم مدينة في فلسطين" [2] .
ذكر الشيخ دروزة أنّ سبب تسمية النصارى بذلك، لأنهم أعانوا ونصروا بعضهم بعضًا، أو نسبة إلى موضع يقال له ناصرة، وهذا ما نص عليه كثير من العلماء [3] ، من ذلك قول
(1) التفسير الحديث (ترتيب السور حسب النزول) ، للشيخ: محمد عزة دروزة، الطبعة الثانية، سنة النشر:2000 م (6/ 22 و 23) .
(2) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (القسم الثاني) (101/ 217) .
(3) ينظر: تفسير يحيى بن سلام (المتوفى: 200 هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان - الطبعة: الأولى، 1425 هـ - 2004 م (1/ 308) وتفسير الطبري (2/ 144) والزاهر في معاني كلمات الزاهر (2/ 213) والكشاف (1/ 175) ومشارق الأنوار (جـ 2/ 14) والمحرر الوجيز (جـ 1/ 157) والجامع لأحكام القرآن (1/ 434) والمطلع (222) والبحر المحيط (1/ 401) واللباب (7/ 476) .