وكان منهج العلماء في التعبير عن الاشتراك فيها بذكر المعاني المتعددة في الغالب، إلا في بضع كلمات نصوا فيها على الاشتراك:
في قوله تعالى: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} سورة مريم: من الآية رقم (5) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام الماوردي [1] :"قوله تعالى: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ ... } فيهم أربعة أقاويل:"
أحدها: العصبة، قاله مجاهد وأبو صالح.
الثاني: الكلالة، قاله ابن عباس.
الثالث: الأولياء أن يرثوا علمي دون من كان من نسلي قال لبيد:
ومولى قد دفعت الضيم عنه ... وقد أمسى بمنزلةِ المُضيمِ [2]
الرابع: بنو العلم لأنهم كانواْ شرار بني إسرائيل" [3] ."
أورد الإمام الماوردي لكلمة (المولى) أربعة أقوال:
الأول: أن المولى بمعنى العصبة.
والثاني: بمعنى الكلالة.
والثالث: الأولياء الذين يرثون العلم.
والرابع: ابن العم.
(1) النكت والعيون (3/ 355) .
(2) البيت من بحر الوافر، وهو في ديوان لبيد بن ربيعة العامري (المتوفي: 41 هـ) اعتنى به: حمدو طمّاس، الناشر: دار المعرفة، الطبعة: الأولى، 1425 هـ - 2004 م (119) .
(3) الحاوي في التفسير (مـ 25) (482/ 33) .