ومن خلال المثالين السابقين يتضح للبحث أن الذين قرءوا بالإشباع هم: (ورش، وابن كثير، وخلف عن حمزة، والكسائي) ، وحجة من قرأ بالإشباع أنه الأصل في هاء الضمير، وحجة من قرأ بالإسكان التخفيف.
أرجئهو
في قوله تعالى: {قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} سورة الشعراء: الآية رقم (36) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الشيخ عبد الفتاح القاضي [1] :" {أَرْجِهْ} قرأ ابن كثير وهشام بالهمز الساكن وضم الهاء مع الصلة، والبصريان بالهمز الساكن وضم الهاء من غير صلة" [2] .
ذكر الشيخ عبد الفتاح القاضي أنَّ ابن كثير وهشام قرءا {أَرْجِهْ} بالهمز وبإشباع ضمة الهاء، هكذا {أَرْجِئْهو} وقراءة {أَرْجِئْهُ} بضم الهاء فقط، دون إشباعها للبصريين، وبالرجوع إلى كتب القراءات تبين نسبة القراءة بضم الهاء دون إشباعها إلى أبي عمرو فقط [3] ، وقد نصَّ على هاتين القراءتين كثير من العلماء [4] ، فيقول أبو حيان:"قرأ ابن كثير"
(1) ينظر: البدور الزاهرة (230) .
(2) تفسير الحاوي (مـ 29) (565/ 193) .
(3) ينظر عزو هاتين القراءتين في: السبعة في القراءات (457) وجامع البيان (289) والوجيز (272) والنشر (1/ 305) والإقناع (247) وإتحاف فضلاء البشر (287) (420) .
(4) ينظر: معاني القرآن للزجاج (2/ 365) وإعراب القرآن للنحاس (3/ 123) والمحرر الوجيز لابن عطية (2/ 437) وزاد المسير (2/ 143) والبحر (5/ 135) والدر المصون (5/ 411) واللباب (9/ 245) وغرائب القرآن ورغائب الفرقان (3/ 294) وروح المعاني (5/ 23) .