فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 855

الترادف وتعريفه، لا يعدو أن يكون خلافًا لفظيًا، أو شكليًا لا جوهريًا، وأن المضمون واحد عند الجميع" [1] ."

ويُفاد من هذا التعريف أن الترادف هو"دلالة عدة ألفاظ على معنى واحد - دون فرق بينهما - كالبر والقمح والحنطة" [2] .

ثانيًا: موقف العلماء من الترادف:

تباينت آراء العلماء حول حقيقة وجود الترادف في اللغة، فأنكره فريق منهم، وأثبته آخرون، وبيان ذلك كالتالى:

أولًا: المنكرون للترادف

فقد ذهب فريق من العلماء [3] إلى إنكار الترادف في اللغة، ويرون أن اللغة وضعت للإبانة ويُعين على ذلك التخصيص لأن يختص اللفظ بمعنى والمعنى بلفظ، ودلالة لفظين أو أكثر على معنى واحد عبث وإبهام وتعمية [4] .

وممن أنكر الترادف في اللغة ابن الأعرابى الذي يقول:"كل حرفين أوقعتهما العرب على معنى واحد، في كل واحد منهما معنى ليس في صاحبه ربما عرفناه فأخبرنا به، وربّما غَمض علينا فلم نلزم العرب جهله" [5] .

وعدّ العلماء أبا على الفارسى من المنكرين للترادف وذلك لحكايته المشهورة مع ابن خالويه [6] .

(1) الأصالة في علم الدلالة لأستاذنا الدكتور: يحيى الجندى (121) .

(2) دراسات لغوية في فقه العربية للأستاذ الدكتور: عبدرب النبى عبد الله (235) .

(3) كأبى العباس ثعلب وتلميذه ابن فارس، والعسكري، ينظر: الصاحبى (117،116) ، والراغب الأصفهاني في المفردات (6) ، وأبى هلال العسكري في كتابه الشهير (الفروق اللغوية) فقد ألفه لأبراز ما بين الكلمات من معانٍ ودلالات، وغيرهم.

(4) ينظر: دراسات لغوية في فقه العربية لأستاذى الدكتور: عبدرب النبى عبد الله (237) .

(5) كتاب الأضداد: لمحمد بن القاسم الأنبارى (ت 328 هـ) تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم - بيروت - صيدا 1407 هـ /1987 م (7) ، وينظر: المزهر للسيوطي (1/ 314) ، ودراسات في فقه اللغة (1/ 306) .

(6) ينظر: المزهر (1/ 318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت