على الإغواء، وإجهاده نفسه لحملها على أن تزل بهما القدم، ويرتطما في مزالق الشر، فهو يوسوس إليهما المرة بعد المرة" [1] ."
في قوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ} سورة الأنبياء: الآية ... رقم (100) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام ابن عطية [2] :" (الزفير) صوت المعذب وهو كنهيق الحمير، وشبهه إلا أنه من الصدر" [3] .
وَضَّح الإمام ابن عطية في النص السابق معنى (الزفير) بأنه صوت المعذب، كما زاد المعنى وضوحًا بذكر نظيره من أصوات وهو صوت الحمار إلَّا أنه من الصدر، وقد وَضَّح هذه الكلمة أيضًا بذكر نظيرها كثير من العلماء [4] ، حيث يقول يحيى بن سلام:"الزفير اللهب، ترفعهم بلهبها، حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بمقامع الحديد فهووا إلى أسفلها سبعين خريفًا ... فشبه أصواتهم بأصوات الحمير، أوله زفير وآخره شهيق" [5] .
وعلى هذا، فقد قرر بعض العلماء وقوع التناظر بين معنى الزفير وصوت الحمار، بينما وضح كثير من العلماء معنى الزفير بتقييده بأنه أول صوت الحمار [6] من ذلك قول الثعلبي:"الزَّفيرُ أوَّلُ صَوْتِ الحِمَارِ والشَهِيقُ آخِرُهُ" [7] .
وجاء في اللسان:"الزَّفِيرُ: أَول نَهيق الحمار وشِبْهِهِ" [8] .
(1) إعراب القرآن وبيانه (3/ 320) .
(2) المحرر الوجيز (4/ 101) .
(3) تفسير الحاوي (النسخة المطورة) (94/ 112) .
(4) ينظر: تفسير يحيى بن سلام (1/ 418) ومعاني الزجاج (3/ 79) والنكت في القرآن الكريم (256) والمخصص لابن سيده (1/ 224) وفقه اللغة وسر العربية (151) وتفسير ابن كثير (5/ 499) .
(5) تفسير يحيى بن سلام (1/ 418) .
(6) ينظر: المخصص لابن سيده (5/ 80) .
(7) فقه اللغة وسر العربية (151) وينظر: المخصص (1/ 224) والصحاح (2/ 670) (زفر) .
(8) اللسان (4/ 324) (زفر) .