وفسَّره بعض المفسرين بمقاربه من ذلك قول الإمام الزجاج:" {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} معناه: لطيفًا" [1] .
كما وضحت المعاجم اللغوية معناه بمقاربه، من ذلك قول الأزهري:" {إِنَّهُ كَانَ بِى حَفِيًّا} مَعْنَاهُ: لطيفًا" [2] .
توضيح المعنى بذكر نظيره إحدى الطرق التي اعتمد عليها القدماء الأوائل في بيان معاني بعض الألفاظ، ويقصد به: تفسير معنى اللفظ بذكر ما يشبهه أو ما يماثله [3] . فإنهم إذا أرادوا معرفة اللفظ أنزلوا غيره منزلته فيؤدي معنى نظيره.
وقد جاءت الإشارة إلى ذلك في مؤلفات عديدة دارت حول هذا الموضوع [4] ، وكانت في بدايتها عبارة عن رسائل لغوية صغيرة، جمع فيها اللغويون الألفاظ بذكر نظائرها لدى كل من الإنسان والحيوان والطير والسباع والهوام والحيات، وغير ذلك.
كما أفردوا لها مؤلفات تلك التي حملت اسم (الفَرْق) . ومن هذه الكتب كتاب الفرق لقطرب (ت 210 هـ) ، وكتاب الفرق لثابت بن أبى ثابت (ت منتصف القرن الثالث أو بعده بقليل) ،
(1) معاني القرآن وإعرابه (3/ 333) وينظر: زاد المسير (3/ 134) وتفسير القرطبي (11/ 113) والبحر (7/ 267) .
(2) التهذيب (5/ 167) وينظر: اللسان (14/ 187) والتاج (37/ 450) (حفي) .
(3) ينظر: من التراث المعجمي المدرسة الأبجدية نشأة وتطور - د: البسيونى عبد العظيم البسيونى - الطبعة الأولى: 2001 م - ط دار والى - المنصورة (33) ، والظواهر اللغوية في أدب الكاتب (453) ، وينظر: في علم الدلالة للدكتور: عبد الكريم جبل (57) .
(4) ينظر: المذكر والمؤنث: لابن التستري، تحقيق الدكتور: أحمد عبدالمجيد هريي، مطبعة الخانجي، القاهرة، الطبعة الأولى:1403 هـ (96) ، والمدهش لأبي الفرج الجوزي، تحقيق الدكتور: مروان فيافي، فصل في سعة العربية (41) .