فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 855

وكتاب الفرق لابن فارس (ت 395 هـ) ، ثم توالى التأليف في هذا الموضوع بعد ذلك وكثر على يد بعض العلماء كالثعالبي (ت 429 هـ) ، الذي ألف في فقه اللغة.

إلى أن أتى ابن سيده (ت 458 هـ) وأَلَّفَ أكبر هذه الكتب، وأغزرها مادة لغوية دارت حول هذا الموضوع، ألا وهو كتاب (المخصص) .

وقد عاب أحد المحدثين على هذه الطريقة في بيان وتوضيح المعنى"أنه يُعَلِّق فهمنا للفظ على فهمنا للفظ المُنَظَّر به، وقد يكون هذا المُنَظَّر به غير معروف لدى القارئ، فيفقد التناظر قيمته التفسيرية" [1] .

وهذا الكلام وإن كانت له قيمته ووجاهته إلا أنه يمكن رده بوجوه:

-أن الواقع لا يمنع تعلق فهم اللفظ على فهم المُنَظَّر، ولا سيما أن الشيء يؤيد نظيره ويوضحه.

-أن هذه الطريقة أحد الطرق التي اعتمد عليها القدماء في توضيح الكلمة وكشف معناها وإزالة خفائها.

-أما إذا كان المُنَظَّر به غير معروف فينبغى حينئذ بيان المعنى بذكر نظير معلوم لدى القاريء، وإلا لجأ الشارح إلى طريقة أخرى توضح المراد من اللفظ لقصور التعريف بالنظير.

(1) في علم الدلالة د: عبد الكريم جبل (62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت