ومن خلال ما سبق يتضح للبحث أن كل صاد ساكنة أتى بعدها دال في كلّ القرآن [1] تُقْرَأ بإشمامها زايًا، وقد حدث تأثير - جزئي - رجعي من الدال المجهورة على الصاد المهموسة، فأصبح مجهورًا مثله، فأشموا الصاد صوت الزاي؛ لإحداث نوع من التجانس، وناسب إشمام الصاد زايًا أن الزاي من مخرج الصاد، وفيها صفة الجهر مثل الصاد.
وهو خلط الحركة بحركة أخرى، كخلط الكسرة بالضمة، وقد ورد في أصل مطرد، ويقع في الفعل المعتل العين المبني للمفعول، وذلك في ستة أفعال وهي"قيل، وغيض، وحيل، وسيق، وجيء، وسيء، وسيئت"حيث وقعن [2] . ومما ورد من هذا النوع في (تفسير الحاوي) :
قيل
في قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا} سورة الفرقان: 60.
جاء في تفسير الحاوي، قال العلامة البنا الدمياطي [3] :"قرأ هشام والكسائي ورويس {قِيلَ لَهُمْ} ""بإشمام كسر القاف الضم" [4] .
(1) وهي ثماني كلمات: في النساء (أصدق) (122،87) ، وبالأنعام (يصدقون) (46، 157) ، وبالأنفال (تصدية) (35) و (تصديق) في يونس (37) ويوسف (111) ، وفي الحجر (فاصدع) (94) ، وفي النحل (قصد) (9) وفي القصص (يصدر) (23) وفي الزلزلة (يصدر) (6) .
(2) ينظر: الإقناع (265) .
(3) ينظر: إتحاف فضلاء البشر (414) .
(4) تفسير الحاوي (مـ 28) (539/ 44) .