فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 855

فقد ذكر البنا الدمياطي أن هشام والكسائي ورويس أشمُّوا كسر قاف (قيل) الضم، وبمثل هذا جاءت كتب القراءات [1] ، فيقول الأَهْوَازي:"الكسائي، وهشام عن ابن عامر، ورويس عن يعقوب: «وإذا قيل» بإشمام ضم القاف" [2] . كما نصَّ على ذلك الإشمام كثير من المفسرين [3] ، فيقول القرطبي:"قال الكسائي: ويجوز إشمام القاف الضم ليدل على أنه لما لم يسم فاعله، ... وكذلك جئ وغيض وحيل وسيق وسيء وسيئت. وكذلك روى هشام عن ابن عامر، ورويس عن يعقوب" [4] .

وقد بين ابن زنجلة حجة الإشمام في هذه المواضع فقال:"حجة الكسائي في ذلك أنه لما كان الأصل في كل ذلك فُعِل بضم الفاء التي يدل ضمها على ترك تسمية الفاعل أشار في أوائلهن إلى الضم لتبقى بذلك دلالة على معنى ما لم يسم فاعله وأن القاف كانت مضمومة."

وقرأ الباقون جميع ذلك بالكسر وحجتهم في ذلك أن الأصل في ذلك (قول، وحول، وسوئ وسوق، وغيض، وجيئ) فاستثقلت الضمة على فاء الفعل وبعدها واو مكسورة وياء مكسورة فنقلت الكسرة منهما إلى فاء الفعل وقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فقيل في ذلك قيل وحيل وأخواتها" [5] ."

(1) ينظر: السبعة في القراءات (143) والمبسوط (127) والوجيز (126) والإقناع (265) والنشر (2/ 208) وتحبير التيسير (283) .

(2) الوجيز (126) .

(3) ينظر: الكشف والبيان (1/ 154) والمحرر الوجيز (4/ 542) وزاد المسير (1/ 32) وتفسير القرطبي (1/ 202) (9/ 41) وأنوار التنزيل (1/ 46) والبحر (1/ 100) والدر المصون (1/ 135) واللباب في علوم الكتاب (1/ 348) وأضواء البيان (6/ 368) .

(4) تفسير القرطبي (9/ 41) .

(5) حجة القراءات (90) وينظر: معاني القراءات (1/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت