فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 855

ونسبت قراءة الضم إلى أهل الحجاز، وقراءة الإشمام إلى قيس، وعقيل ومن جاورهم، وعامة بني أسد [1] .

سيء

في قوله تعالى: {وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} سورة العنكبوت:: من الآية رقم (33) .

جاء في تفسير الحاوي، قال العلامة البنا الدمياطي [2] :"أشم {سيء} نافع وابن عامر والكسائي وأبو جعفر ورويس" [3] .

يتضح من خلال قول البنا الدمياطي أن نافعًا وابن عامر والكسائي وأبا جعفر ورويس أشمُّوا كسر سين {سيء} الضم، وبمثل هذا جاءت كتب القراءات [4] .

وما ينطبق علي المثال السابق ينطبق على هذا المثال؛ لأنه يندرج تحت الأفعال الستة المعتلة العين المبنية للمفعول، ومن ذلك قول الإمام مكى بن أبى طالب موجها لهذه القراءة بقوله:"وحجة من قرأ بإشمام، في أوائل هذه الأفعال الستة، وأصلها أن تكون مضمومة، لأنها أفعال لم يُسمَّ فاعلها، منها أربعة، أصل الثاني منها واو، وهي"سئ، وسيق، وحيل، وقيل"، ومنها فعلان، أصل الثاني منهما ياء وهما"غيض، وجئ"، وأصلها:"سوى، وقول، وحول، وسوق، وغيض، وجئ"ثم أُلقيت حركة الثاني منها على الأول فانكسر، وحُذفت ضمته، وسكن الثاني منها ورجعت الواو إلى الياء، لانكسار ما قبلها وسكونها."

(1) ينظر: لغات القرآن للفراء (14) وزاد المسير (1/ 32) وتفسير القرطبي (9/ 41) .

(2) ينظر: إتحاف فضلاء البشر (440) .

(3) تفسير الحاوي (مـ 30) (593/ 135) .

(4) ينظر: السبعة في القراءات (143) والمبسوط (127) وإبراز الأماني (321) والوجيز (287) والإقناع (265) والنشر (2/ 208) وتحبير التيسير (283) والمكرر (309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت