فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 855

مَعْنًى للمَوْلَى، وأَكْثَرُها قد جاءَتْ في الحديثِ، فيُضافُ كلُّ واحِدٍ إِلَى مَا يَقْتَضِيه الحديثُ الوارِدُ فِيهِ" [1] ."

وبهذا يتضح للبحث أن (المولي) تطلق على معان كثيرة منها:

(- الصِّهْرُ - التَّابِعُ - المُحِبُّ - المُنْعِمُ - المُنْعَمُ عَلَيْهِ - السيد - المُعْتِق - العتيق - ابن العم - الناصر - الجار - الحليف - الْمَطَرُ - من ولى أمر غيره) .

والمعاني السابقة تدور حول المعنى الأصلي للكلمة وهو (القرب) ، يقول ابن فارس:"الْوَاوُ وَاللَّامُ وَالْيَاءُ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قُرْبٍ. مِنْ ذَلِكَ الْوَلْيُ: الْقُرْبُ. يُقَالُ: تَبَاعَدَ بَعْدَ وَلْيٍ، أَيْ قُرْبٍ. وَجَلَسَ مِمَّا يَلِينِي، أَيْ يُقَارِبُنِي. وَالْوَلِيُّ: الْمَطَرُ يَجِيءُ بَعْدَ الْوَسْمِيِّ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَلِي الْوَسْمِيَّ."

وَمِنَ الْبَابِ الْمَوْلَى: الْمُعْتِقُ وَالْمُعْتَقُ، وَالصَّاحِبُ، وَالْحَلِيفُ، وَابْنُ الْعَمِّ، وَالنَّاصِرُ، وَالْجَارُ ; كُلُّ هَؤُلَاءِ مِنَ الْوَلْيِ وَهُوَ الْقُرْبُ. وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ أَمْرَ آخَرَ فَهُوَ وَلِيُّهُ. .. وَالْوَلَاءُ أَيْضًا: وَلَاءُ الْمُعْتَقِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ، كَأَنَّهُ يَكُونُ أَوْلَى بِهِ فِي الْإِرْثِ مِنْ غَيْرِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتِقِ وَارِثُ نَسَبٍ. وَهُوَ الَّذِي جَاءَ".... وَالْبَابُ كُلُّهُ رَاجِعٌ إِلَى الْقُرْبِ" [2] . وعلى هذا فإن عموم المعنى الأصلي هو السبب في وجود الاشتراك بين المعاني السابقة في لفظٍ واحد.

في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} سورة مريم: من الآية رقم (83) .

جاء في تفسير الحاوي، قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي [3] :" (بصيرة في الإرسال) "

وقد ورد في التنزيل على سبعة أَوجه:

(1) تاج العروس (40/ 253) وما بعدها (ولى) .

(2) مقاييس اللغة (6/ 141،142) (ولي) .

(3) بصائر ذوى التمييز (2/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت