الأَوّل: بمعنى التَّسليط {أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ} مريم (83) {أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ} المطففين (33) أَى سُلِّطُوا.
الثَّانى: بمعنى البعث والتَّصديق: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} النساء (79) {أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا} الفتح (8) .
الثالث: بمعنى الفتح: {وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ} فاطر (2) .
الرّابع: بمعنى الإِخراج: {إِنَّا مُرْسِلُواْ النَّاقَةِ} القمر (27) أَى مخرجوها.
الخامس: بمعنى التَّوجيه: {فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ} الشعراء (53) أَى وجّه، {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا} يوسف (12) .
السّادس: بمعنى الإطلاق من العذاب: {أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} الشعراء (17) .
السّابع: بمعنى إِنزال المَطَر: {يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مِّدْرَارًا} هود (52) ، ونوح (11) .
وأَصل الرّسْل الانبعاث على التؤدة، ناقة رَسْلة: سهلة السّير، وإِبل مَرَاسيل: منبعثة انبعاثًا سهْلًا" [1] ."
أورد الإمام الماوردي في معنى (الإرسال) سبعة أَوجه:
الأول: التَّسليط. والثاني: البعث والتَّصديق. والثالث: الفتح. والرابع: الإِخراج. والخامس: التَّوجيه. والسادس: الإطلاق من العذاب. والسابع: إِنزال المَطَر.
فيتضح من هذا أن لفظ (الإرسال) من ألفاظ المشترك، وقد نص على هذا كثير من العلماء [2] ، حيث يقول الإمام الزجاج في معنى الإرسال في هذه الآية:"في قوله (أرسلنا) وجهان:"
(1) الحاوي في التفسير (مـ 25) (491/ 224) .
(2) ينظر: معاني القرآن وإعرابه (3/ 346) ونزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر: لابن الجوزي (المتوفي: 597 هـ) تحقيق: محمد عبد الكريم كاظم، مؤسسة الرسالة، لبنان - بيروت - الطبعة: الأولى، 1404 هـ - 1984 م (152) والقاموس المحيط (1006) (رسل) و تاج العروس (29/ 72) (رسل) .