ابن فارس:"السين والميم والراء أصل واحد يدل على خلاف البياض في اللون. من ذلك السمرة من الألوان، وأصله قولهم:"لا آتيك السمر والقمر"، فالقمر: القمر. والسمر: سواد الليل، ومن ذلك سميت السمرة" [1] .
في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى} سورة الحج: من الآية رقم (17) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال الشيخ: دروزة: [2] :"... وهناك من قال إن الكلمة مشتقة من اسم الناصرة. وهذا اسم مدينة في فلسطين" [3] .
ذكر الشيخ دروزة أنّ سبب تسمية النصارى بذلك، لأنهم أعانوا ونصروا بعضهم بعضًا، أو نسبة إلى موضع يقال له ناصرة، وهذا ما نص عليه كثير من العلماء [4] ، من ذلك قول الطبري:"سموا"نصارى"لنصرة بعضهم بعضًا، وتناصرهم بينهم. وقد قيل إنهم سموا"نصارى"، من أجل أنهم نزلوا أرضًا يقال لها (ناصرة) " [5] .
(1) ينظر: مقاييس اللغة (3/ 100) (سمر) .
(2) التفسير الحديث (ترتيب السور حسب النزول) ، للشيخ: محمد عزة دروزة (6/ 22 و 23) .
(3) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (القسم الثاني) (101/ 217) .
(4) ينظر: تفسير يحيى بن سلام (المتوفى: 200 هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي، الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان - الطبعة: الأولى، 1425 هـ - 2004 م (1/ 308) وتفسير الطبري (2/ 144) والزاهر في معاني كلمات الزاهر (2/ 213) والكشاف (1/ 175) ومشارق الأنوار (جـ 2/ 14) والمحرر الوجيز (جـ 1/ 157) والجامع لأحكام القرآن (1/ 434) والمطلع (222) والبحر المحيط (1/ 401) واللباب (7/ 476) .
(5) تفسير الطبري (2/ 144) .