فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 855

ويرى الدكتور: عثمان الحاوي أنّ هذه العلاقة تفسح المجال أمام الباحثين للبحث في ملاحظ التسمية لألفاظ اللغة العربية، لكشف النقاب عن معاني كثير من الألفاظ المستغلقة المعاني فتصبح واضحة جلية [1] .

إنّ العلة الملحوظة عند إطلاق الاسم على المسمى لا تنسحب على غيره، وإن شاركه في نفس الملحظ. فمثلًا إذا سمى الخيل خيلًا لاختياله بنفسه، فليس كل ما اختال بنفسه من الحيوان كالغزال مثلًا يسمى خيلًا، وكذلك البازى سمى بازيا لارتفاعه، فليس كل ما ارتفع كالسماء والسحاب بازيا لارتفاعهما؛ لأنّ"وجود العلة مع التسمية يطَّردُ ولا ينعكس" [2] .

ويؤخذ من هذا القانون أنّ كل اسم يحمل علة إطلاقه على المسمى، هذه العلة هي السبب وراء هذا الإطلاق، وإلاّ فلو كان قانون التسمية ينعكس لزالت الحدود بين المسميات، وفقدت العربية توازنها وإحكامها [3] .

ولكن إذا اشترك مسميان في ملحظ ما فلا ضير أن يشتق لكل منهما اسم يناسبه، وتطل العلة بظلالها على كل منهما، أمّا أن يُسمَّيا بذات الاسم لاشتراك العلة بينهما فلا؛ لأن هذا يُحدث خلطًا وتداخلًا، ويذهب بحكمة اللغة وجمالها [4] .

(1) ينظر: من صور الاشتقاق (28) .

(2) ينظر: بحث تعليل الأسماء د/ محمد حسن جبل (34) .

(3) ينظر: من قضايا فقه اللسان د: الموافي الرفاعى البيلى (87،86) .

(4) رسالة دكتوراة بعنوان (الدرس الصوتي والدلالي في كتاب الكوثر الجارى للكورانى(المتوفى: 893 هـ) للباحث/ السيد عبدربه محمد تحت إشراف أ. د/ سعيد الفواخرى، وأ. د/ عيسى المرسى أبو عسل - في كلية اللغة العربية بالزقازيق سنة 2013 م (322) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت