فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 855

الواضعين، لعدم تقبل العقل وضع القبيلة الواحدة اللفظ للمعنى وضده، لأن ذلك يؤدي غالبًا إلى الإبهام والغموض والتعمية، وهو ما يتعارض مع العقل والحكمة والمنطق" [1] ."

وأمّا رأى المحدثين:

فإن بعضًا منهم رمى القدماء بالتكلف والتعسف، وأخرج كثيرًا من أمثلة التضاد في لغتنا بتأويل أو بآخر، وبعضهم غالى في تضييق مفهوم التضاد [2] .

والذي يميل إليه البحث والرأي الأكثر إنصافًا أنّ الاعتدال في قبول هذه الظاهرة هو السبيل الأمثل، فمن التعسف أن ننكره، كما أنّ المبالغة الكبيرة في وقوعه مجانبة للصواب، ويقول أستاذنا الدكتور: إبراهيم أبوسكين:"والنظرة المنصفة تقول بوجود التضاد ولكنه ليس كثيرًا في اللغة، وسياق الحال هو الذي يحدد ويعين المعنى المراد من خلال الظروف والملابسات التي تحيط بالكلام" [3] .

ثالثًا: أسباب نشأة التضاد

ترجع أسباب نشأة التضاد في اللغة العربية إلى عدة أسباب تعود إلى ثلاثة أقسام رئيسة، - أسباب خارجية؛ كاختلاف اللهجات، وأسباب داخلية؛ كالمجاز، وأسباب تاريخية؛ كالمعنى الأصلي للفظ [4] :

(1) الأصالة في علم الدلالة: لأستاذنا الدكتور: يحيى الجندى (109) .

(2) ينظر: علم الدلالة د: عثمان الحاوي (126) ، ويقارن بـ (في اللهجات العربية) د: إبراهيم أنيس، و (فقه اللغة) د: على عبدالواحد وافي (194) .

(3) اللهجات العربية والقراءات القرآنية د: إبراهيم أبو سكين (242) .

(4) ينظر هذه الأسباب وغيرها بالتفصيل في: علم الدلالة للدكتور: أحمد مختار عمر (213:204) والمعنى اللغوي: دراسة نظرية وتطبيقية د: محمد حسن جبل (124) ، واللهجات العربية والقراءات القرآنية د: إبراهيم أبو سكين (242) ، والأصالة في علم الدلالة د: يحيى الجندى (112،111) ، وفي علم الدلالة د: محمود الطاهر (108،107) ، وينظر: علم الدلالة تأصيلًا ودراسة وتطبيقًا د: عثمان الحاوي (127،126) ودراسات لغوية في فقه العربية د: عبدرب النبى عبد الله (230، وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت