الإشمام ظاهرة صوتية تستعمل في حالة الوقف، وتتعلق بخلط حركة بحركة أخرى، كخلط الكسر بالضم، أو خلط حرف بحرف آخر، كخلط الصاد بالزاي، لإحداث نوع من التجانس بين الصوتين، وقد وصلت إلينا بالرواية عن العرب وتواترت بها القراءة عن الأئمة المحققين من القُرَّاء.
تعريف الإشمام:
أولًا: في اللغة يقال:"شامَمْتَ فُلَانًا إِذا قارَبْتَه وتَعَرَّفْتَ مَا عِنْدَهُ بالاخْتبار وَالْكَشْفِ، وَهِيَ مُفاعَلة مِنَ الشَّمّ كأَنك تَشُمُّ مَا عِنْدَهُ ويَشُمُّ مَا عِنْدَك لتَعْمَلا بمقتَضى ذَلِكَ" [1] .
ثانيًا: في الاصطلاح عبارة عن"الإشارة إلى الحركة من غير تصويت، وقال بعضهم: أن تجعل على صورتها إذا لقطت بالضمة، وكلاهما واحد، ولا تكون الإشارة إلا بعد سكون الحرف" [2] .
وهو أيضًا ضم الشفتين بعد سكون الحرف من غير صوت، ولا يفهمه الأعمى؛ لأنَّه لرأي العين [3] .
* الغرض منه
الغرض من الإشمام هو: الفرق بين ما هو متحرك في الأصل فأسكن للوقف، وبين ما هو ساكن أصلًا، وبيان حركة الموقوف عليه حالة الوصل [4] .
* سياقاته
يكون الإشمام في الحرف المرفوع، وهو أنْ تضم شفتيك بعد الإسكان إشارة إلى الفم، وتدع بينها بعض انفراج يخرج منه النفس فيراهما المخاطب مضمومتين فيعلم أنَّك أردت
(1) اللسان (12/ 326) (شمم) .
(2) النشر (1/ 121) .
(3) ينظر: الكشف (1/ 122) .
(4) ينظر: الحواشي المفهمة (57) .