وفي الاصطلاح: لا يختلف التعريف الاصطلاحي عن التعريف اللغوي كثيرًا، فيعرفه أستاذى الدكتور عثمان الحاوي بأنه:"انتقال دلالة اللفظ أو تحولها من حالة إلى أخرى بالتعميم أو التخصيص أو انتقال مجال استعمال اللفظ، مع وجود رابطة تربط المعنى الأصلي بالمعنى الجديد الذي استعمل فيه" [1] .
وقد سبق تعريفها في بداية الباب، وترتبط دلالة لفظ (الدلالة) في الاصطلاح بدلالته في اللغة، حيث انتقلت اللفظة من معنى الدلالة على الطريق - وهو معنى حسى - إلى معنى الدلالة على معاني الألفاظ، وهو معنى عقلى مجرد [2] .
ثالثًا: تعريف التطور الدلالي
في ضوء ما سبق تعريفه يمكن تعريف التطور الدلالي بأنه:"مصطلح من مصطلحات علم الدلالة الحديث، يُطلق على تغيّر معنى الكلمة على مر الزمان بفعل إعلاء أو انحطاط أو توسيع أو انحسار أو نحو ذلك، وهذا الجانب الدراسي ينتمي إلى علم الدلالة التاريخي" [3] .
ويعرفه أستاذنا الدكتور: سعيد الفواخري بأنه:"انتقال دلالة اللفظ أو تحولها من حالة إلى حالة أخرى سواء أكان هذا التحول أو الانتقال تخصيصًا أم تعميمًا أم تغيير مجال استعمال اللفظ، مع وجود رابطة تربط استعمال اللفظ في المعنى الجديد بالمعنى الأصلي الذي وضع له اللفظ" [4] . ويتضح من التعريفين السابقين أنّ للتطور الدلالي صورًا تتمثل فيما يلي:
(1) التطور الدلالي في جمهرة اللغة لابن دريد (321 هـ) للدكتور: عثمان الحاوي، الطبعة الأولى: 2008 م (13)
(2) ينظر: علم الدلالة د: فريد حيدر (12) .
(3) علم الدلالة دراسة نظرية وتطبيقية د: فريد عوض، طبعة: النهضة المصرية (71) .
(4) التطور الدلالي في المصباح المنير، د: سعيد محمد محمود الفواخري، ط 1، 1996 م (16) ، وينظر: أثر الضبط في تغير المعنى في اللغة العربية د: محسن معالى، الإسكندرية، مؤسسة حورس، 2011 م (89) .