فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 855

المبحث الثالث: كسر أحرف المضارعة

تمهيد:

من الظواهر الصوتية التي اشتمل عليها (الحاوي في التفسير) ظاهرة كسر أحرف المضارعة وهي ظاهرة لهجية متفشية في كثير من قبائل العرب، كما أن أخف الحركات في العربية"الفتحة" [1] ، وهي حركة حرف المضارعة إلا إذا كان الماضي رباعيًا، أو كان المضارع مبنيًا لما لم يُسمَّ فاعله فإن أول حرف المضارعة يكون في هاتين الحالتين مضمومًا [2] .

وإذا كان تحريك أحرف المضارعة بالفتح هو المعروف قياسيًا وشهرة [3] ، فإنه ليس منهجًا عامًا لدى كل العرب في نطقها لجميع أحرف مستقبلات الأفعال، فقد ورد عن العرب اختلافها في نطق أحرف المضارعة فيما إذا كان المضارع ماضيه من المجرد على (فعل) صحيحًا كان أو معتلًا من بنات الياء والواو، أو من المزيد في أوله ألف موصولة مما جاوز ثلاثة أحرف في (فعل) ، أشار إلى ذلك سيبويه، حيث عقد لذلك بابًا، قال فيه:"هذا باب ما تكسر فيه أوائل الأفعال المضارعة للأسماء كما كسرت ثاني الحرف حين قلت فعل [4] ،"

(1) ينظر: اللهجات العربية في القراءات القرآنية د: عبده الراجحى (118) . والمختصر في أصوات اللغة العربية د: محمد حسن جبل (168) .

(2) التكملة في تصريف الأفعال تأليف: محمد محيى الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، سنة النشر:1995 م (311) .

(3) نفسه (265) وما بعدها.

(4) استثنى سيبويه في حديثه عن كسر أحرف المضارعة في هذا الباب أوزانًا جاءت على فعل يفعل وكسرت فيها حروف المضارعة من ذلك قوله:"وقالوا: أبى فأنت تئبى، وهو يئبى ..."الكتاب (4/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت