فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 855

وذلك في لغة جميع العرب إلا أهل الحجاز، وذلك قولهم: أنت تعلم ذاك، وأنا إعلم، وهي تعلم، ونحن نعلم ذاك. وكذلك كل شيء فيه فعل من بنات الياء والواو التي الياء والواو فيهن لام أو عين، والمضاعف. وذلك قولك: شقيت فأنت تشقى، وخشيت فأنا إخشى، وخلنا فنحن نخال، وعضضتن فأنتن تعضضن وأنت تعضين" [1] ."

وقال أيضا:"واعلم أن كل شيء كانت ألفه موصولة] مما جاوز ثلاثة أحرف [في فعل فإنك تكسر أوائل الأفعال المضارعة للأسماء"[2] .

كما تسمى ظاهرة كسر أحرف المضارعة بـ (التلتة) ، وتنسب إلى بهراء [3] - ويطلقون عليها: تلتلة بهراء يقول ابن جني:"وأما تلتلة بهراء فإنها تقول:"تعلمون وتفعلون وتصنعون"بكسر أوائل الحروف" [4] .

أما عن تعليل التسمية بـ (التلتة) يقول الدكتور: ضاحى عبد الباقي: سبب إطلاق لفظ"تلتلة" [5] على هذه الظاهرة يحتمل أحد أمرين:

1 -أن التلتلة في اللغة تعنى الزعزعة والقلقلة، ومعنى ذلك أن الناطقين بهذه الظاهرة خالفوا ما شاع في اللغة المشتركة، بأن زعزعوا ضبط حرف المضارعة من الفتح إلى الكسر على اعتبار أن المخالف المعيب هو الحادث في اللغة"رأى الكسر".

(1) الكتاب لسيبويه (4/ 110) .

(2) السابق (4/ 112) .

(3) بطن من قضاعة، من القحطانية وهم: بنو بهراء بن عمرو ابن الحافي بن قضاعة. كانت منازلهم شمالي منازل بلي، من الينبع الى عقبة أيْلة، ثم جاورا بحر القلزم. منهم خلق كثير، وانتشروا ما بين بلاد الحبشة وصعيد مصر، وكثروا هناك، وغلبوا على بلاد النّوبة، معجم قبائل العرب (1/ 110) .

(4) الخصائص (2/ 8) .

(5) تلتله: أي زعزعه وأقلقله وزلزله وتلتلة بهراء: كسرهم تاء تفعلون يقولون تعلمون وتشهدون ونحوه، والله أعلم. لسان العرب (1/ 621) (تلل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت