في بعض الأحوال، أو يكون قبل الألف كسرة تمال الألف من أجلها، أو تكون الكسرة بعد الألف، أو إمالة للإمالة" [1] ."
وبعد: هذه التوطئة الموجزة فقد أفاض كثير من العلماء قديمًا وحديثًا - في الحديث عن الإمالة، وتعريفها، وأسبابها، وموانعها، مما أغنى عن الإسهاب والاستفاضة في الحديث عنها هنا.
أولًا: الإمالة بسبب الكسرة
وهي أولى العلل الموجبة للإمالة وقد اُشْتُرِط لحدوثها أن تكون الكسرة قبل الحرف الممال أو بعده لا فيه [2] ومن ذلك:
1 -الإمالة لأجل وجود كسرة مقدرة
كما في كلمة (خاب)
في قوله تعالى: {وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى} سورة طه: 61.
وفي قوله تعالى: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} سورة طه: 111.
جاء في تفسير الحاوي، قال العلامة البنا الدمياطي [3] :"أمال {خَاب} "حمزة وابن عامر بخلف عنه من روايتيه" [4] ."
وقد ذكر العلماء أمثلة لهذا النوع من الإمالة نحو: {زَاد} {سورة التوبة /124} ، {جَاءَ} {سورة النساء /43} ، {شَاءَ} {سورة البقرة /20} ، {خَابَ} سورة إبراهيم
(1) الموضح في تعليل وجوه القراءات السبع لأبي العباس المهدوي (ت 440) تحقيق: سالم قدوري حمد، أطروحة دكتوراه، كلية الآداب، جامعة بغداد، سنة: 1992 م (192) .
(2) ينظر: شرح المنصف (1/ 56) .
(3) ينظر: إتحاف فضلاء البشر (384) والنشر (2/ 33) والإتقان (1/ 319) والبدور الزاهرة (209) .
(4) تفسير الحاوي (مـ 25) (493/ 218) .