فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 855

حسب السياقات، وهي: (السهو، الخطأ، النسيان، الذهاب، الغياب، البطلان، الضياع، الجَوْر عن الحق عن جهل) " [1] ، ولذلك فسر العلماء الضلال بالجهل."

-والجهل نقيض العلم؛ لأن الجاهل خالي الذهن من المعلومات التي تفيد أو التي تطلب ذلك أنّ الذي يجهل الطريق يضل ويصير حاله إلى ضياع؛ ذلك أنّ الجهل خلو النفس من العلم، واعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه، وفعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل، ولهذا التقارب الدلالي بين الجهل والضلال ذهب بعض العلماء إلى أنهما مترادفان.

وبناء عليه يري البحث أن بين الجهل والضلال فرقًا في المعنى.

في قوله تعالى: {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ} سورة القصص: من الآية رقم (15) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام الماوردي [2] :" {فَوَكَزَهُ مُوسَى} قال قتادة: بعصاه وقال مجاهد: بكفه أي دفعه , الوكز واللكز واحد .... إلا أن الوكز في الصدر واللكز في الظهر" [3] .

ذكر الإمام الماوردي في لفظي الوكز واللكز قولين:

أحدهما: أنهما بمعنى واحد.

وثانيهما: أن بينهما فرقًا، فقد جعل الوكز للضرب في الصدر، ونقل عن قتادة أن الضرب بالعصا، كما نقل عن مجاهد أن الضرب بالكف، واللكز للضرب في الظهر، وبالرجوع إلى

(1) معجم الفروق الدلالية (331 و 332) .

(2) النكت والعيون (4/ 242) .

(3) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (177/ 474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت