فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 855

يُستعمل في القرآن إلَّا بمعنى العابدين المخلصين، وإن ورد في بعض المواضع مضافًا إلى غير الله - عز وجل - فالمراد بذلك التنبيه على المساواة بين العبيد المملوكين وسادتهم؛ لأن الجميع عباد لله. أمَّا كلمة (عبد) فقد وردت في القرآن الكريم مُضافة إلى الله - عز وجل -؛ لأن الله هو المالك الحق لرقاب الناس، وهو المستحق للعبادة دون سواه [1] .

وبناء عليه، فكلمة عباد بشكلٍ عام تضاف إلى لفظ الجلالة فيزداد العباد تشريفًا فيقال عباد الله، أما كلمة عبيد فهي تطلق على عبيد الناس والله معًا وعادة تضاف إلى الناس، والعبيد تشمل الكل محسنهم ومسيئهم، والعباد يراد بها عبد الله، فالألف في كلمه عباد تستخدم للتشريف أما الياء في كلمه عبيد فتستخدم للتذليل والتحقير أو ما دون التشريف. بالإضافة إلى أن كلمة (عبيد) إذا أضيفت إلى الله تعالى تفيد العموم.

-بين اسم الفاعل - الصفة المشبه

* حاذر - حذر

في قوله تعالى: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} سورة الشعراء: الآية رقم (56) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام ابن الجوزى [2] :"قوله تعالى: {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: «حَذِرون» بغير ألف. وقرأ الباقون: حاذِرُونَ بألف. وهل بينهما فرق؟ فيه قولان: أحدهما: أن الحاذر، المستعدُّ، والحذر: المتيقّظ. وجاء في التفسير أن معنى حاذرين: مُؤْدُون، أي: ذَوو أداة، وهي السلاح، لأنها أداة الحرب. والثاني: أنهما لغتان معناهما واحد قال أبو عبيدة: يقال: رجل حَذِرٌ وحَذْرٌ وحاذرٌ" [3] .

(1) ينظر/ معجم الفروق الدلالية (488) .

(2) زاد المسير (3/ 339) .

(3) تفسير الحاوي (مـ 29) (568/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت