فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 855

ومنهم من فسّر (الانتباذ) بالاعتزال، كالزمخشري، الذي يقول:" {فَانْتَبَذَتْ بِهِ} أي اعتزلت" [1] ، ووافقه البيضاوي، وأبو السعود، والآلوسي [2] .

ومن علماء من بَيَّن (الانتباذ) بمقاربين، كالسمرقندي، والبغوي، والشوكاني [3] ، إذ يقول السمرقندي:" {انْتَبَذَتْ} يعني: اعتزلت وتنحت" [4] .

ويرى البحث من خلال ما سبق أنّه لا تعارض بين التوضيحات السابقة لمعنى كلمة (انتبذ) وكلها متقاربة في المعنى.

في قوله تعالى: {فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا} سورة مريم: من الآية رقم (75) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الشيخ المراغي - رحمه الله - [5] :"جندًا: أي أنصارًا" [6] .

ذكر الشيخ المراغي - رحمه الله - أنّ المراد بالجند (الأنصار) ، ووافق قوله قول بعض المفسرين، كالماتريدي، والبغوي، والبيضاوي، وابن عادل [7] ، من ذلك قول الإمام الماتريدي:" {وَأَضْعَفُ جُنْدًا} وأضعف ناصرًا" [8] .

ومن العلماء من وضَّح (الجند) بمقاربين، كالزمخشري، الذي يقول:" {وَأَضْعَفُ جُنْدًا} الجند: هم الأنصار والأعوان" [9] ، ووافقه النسفي، وأبو حيان، وأبو السعود، والآلوسي، والشوكاني [10] .

في قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} سورة الشعراء: الآية رقم (90) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام ابن عطية [11] :" {وَأُزْلِفَتِ} معناه قُرِّبَت" [12] .

ذكر الإمام ابن عطية أن معنى كلمة {أُزْلِفَتِ} قُرِّبَت، وقد ذكر هذا التوضيح كثير من العلماء [13] ، يقول الإمام الشعراوي (رحمه الله) :" {وَأُزْلِفَتِ} [الشعراء: 90] يعني: قرِّبت" [14] .

وفسَّرها أبو عبيدة بمقاربين (أُدْنِيَت و قُرِّبَت) [15] ، ووافقه القرطبي، وابن كثير، وابن عادل، والشوكاني، والمراغي [16] .

(1) الكشاف (3/ 11) .

(2) ينظر: أنوار التنزيل (4/ 8) وتفسير أبي السعود (5/ 261) وروح المعاني (8/ 399) .

(3) ينظر: بحر العلوم (2/ 371) وتفسير البغوي (3/ 328) وفتح القدير (3/ 388) .

(4) بحر العلوم (2/ 371) .

(5) تفسير المراغي (16/ 76) .

(6) تفسير الحاوي (مـ 25) (481/ 52) .

(7) ينظر: تأويلات أهل السنة (10/ 263) وتفسير البغوي (3/ 250) وأنوار التنزيل (4/ 18) واللباب (13/ 130) .

(8) تأويلات أهل السنة (10/ 263) .

(9) الكشاف (3/ 38) .

(10) ينظر: مدارك التنزيل (2/ 349) والبحر (7/ 292) وتفسير أبي السعود (5/ 278) وروح المعاني (8/ 443) وفتح القدير (3/ 411) .

(11) المحرر الوجيز (4/ 236) .

(12) تفسير الحاوي (مـ 28) (570/ 12) .

(13) ينظر: تذكرة الأريب (269) وزاد المسير (3/ 342) ومفاتيح الغيب (24/ 528) ومدارك التنزيل (2/ 570) والتسهيل لعلوم التنزيل (2/ 92) والبحر (8/ 169) والجواهر الحسان (4/ 230) وروح المعاني (10/ 100) وتفسير الشعراوي (17/ 10607) .

(14) تفسير الشعراوي (17/ 10607) .

(15) ينظر: مجاز القرآن: لأبي عبيدة معمر بن المثنى (المتوفي: 209 هـ) تحقيق: محمد فواد سزگين - الناشر: مكتبة الخانجى - القاهرة، الطبعة: 1381 هـ (2/ 87) .

(16) ينظر: تفسير القرطبي (13/ 115) وتفسير ابن كثير (7/ 406) واللباب (18/ 169) وفتح القدير (4/ 124) وتفسير المراغي (19/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت