وللإشمام علامة خطية وهي نقطة فوق الحرف كما ذكر سيبويه، وشارح المفصل [1] .
استعمل القُرَّاء مصطلح الإشمام استعمالًا أوسع، فأدخلوا تحته أربعة أنواع هي:
1 -ضم الشفتين بعد نطق الصوت الموقوف عليه مباشرة، وذلك عند جميع القُرَّاء.
2 -إخفاء الحركة بين الحركة والساكن، كما في قوله تعالى: (تَأْمَنَّا [يوسف: من الآية: 11] ) عند جميع القُرَّاء.
3 -خلط صامت بصامت، كخلط (الصاد) بـ (الزاي) في نحو: (الصِّراطَ [الفاتحة: من الآية: 6] ، أَصْدَقُ [النساء: من الآية: 87] ، بِمُصَيْطِرٍ [الغاشية: من الآية: 12] ) عند بعض القُرَّاء.
4 -خلط حركة بحركة أخرى، كخلط (الكسرة) بـ (الضمة) في نحو: (قِيلَ [البقرة: من الآية: 11] ، سِيءَ [هود: من الآية: 77] ، وَغِيضَ [هود: من الآية: 44] ) ونحوهم، حيث تخلط الضمة بالكسرة، وجزء الضمة هو المقدم، وجزء الكسرة هو المؤخر، وهو الأكثر.
أما عن ظاهرة الإشمام في (تفسير الحاوي) للشيخ: عبد الرحمن محمد القماش؛ فقد وردت في مواضع متعددة من تفسيره. وذلك على النحو الآتي: -
أولًا: خلط صامت بصامت
ورد هذا النوع في تفسير الحاوي في كلمة (صراط)
(1) ينظر: الكتاب لسيبويه (2/ 282) وشرح المفصل لابن يعيش (9/ 66) وما بعدها، واللهجات العربية في التراث للدكتور: أحمد علم الدين الجندى (2/ 486) .
(2) ينظر: علم التجويد القرآني (389) وينظر: معجم علوم القرآن: لإبراهيم محمد الجرمي، الناشر: دار القلم - دمشق الطبعة: الأولى، 1422 هـ - 2001 م (37) .