ظاهرة صوتية وردت عن بعض القبائل العربية لكنها مسموعة غير مقيسة فيستخدمون الهمزة المحققة عوضًا عن بعض حروف المد واللين، أو عن حرف صحيح أحيانًا.
جاء في سر صناعة الإعراب:"عن أبي زيد الأنصاري، قال: سمعت عمرو بن عبيد [1] يقرأ"فيومئذٍ لا يسألُ عن ذنبه إنس ولا جأَنّ" {الرحمن:39} فظننته قد لحن حتى سمعت العرب تقول شأبّة ودأبّة قال أبو العباس: فقلت لأبي عثمان: أتقيس ذلك؟ قال: لا، ولا أقبله" [2] .
وقد أشار علماء العربية إلى هذه الظاهرة في حديثهم عن الهمزة. قال الفراء:"وربما غلطت العرب في الحرف إذا ضارعه آخر من الهمز فيهمزون غير المهموز؛ سمعت امْرأة من طيئ [3] تقول: رثأت زوجي بأبيات. ويقولون: لبأت بالحج، وحلأت السويق فيغلطون؛"
(1) عمرو بن عبيد بن باب أبو عثمان البصري، وردت عنه الرواية في حروف القرآن روى الحروف عن الحسن البصري وسمع منه، روى عنه الحروف بشار بن أيوب الناقد، (تـ 144 هـ) . (غاية النهاية: 1/ 602) .
(2) سر صناعة الإعراب (1/ 73) .
(3) طيئ بن أدد قبيلة عظيمة من كهلان من القحطانية، يتفرع من طيئ بطون وأفخاذ عديدة، كانت منازلهم باليمن فخرجوا منها على أثر خروج الأزد، ثم ملأوا السهل والجبل: حجازا، وشاما وعراقا، ومصرا. ينظر: معجم القبائل العربية (1/ 69) .