اللغة في تفسيره، لأنها الأداة الأولى الموصلة إلى ذلك الغرض، يتضح ذلك من تخصيصه لفصول في مقدمته للموسوعة، منها فصل بعنوان (في معاني السورة كاملة) وآخر بعنوان (من اللطائف الرائقة والنكات الفائقة في السورة الكريمة) وغيرهما من الفصول. حيث احتج الشيخ القماش بآراء علماء اللغة ونقل عنهم طائفة من أقوالهم في توجيه المسائل اللغوية. ومن هؤلاء العلماء:
الفراء (ت 207 هـ) في كتابه (معاني القرآن) ، والأخفش أبو الحسن سعيد بن مسعدة، المعروف بالأخفش الأوسط (المتوفى: 215 هـ) في كتابه (معاني القرآن) ، والإمام العلامة ابن قتيبة الدينوري (المتوفى: 276 هـ) في كتابه"غريب القرآن"والإمام الزَّجَّاج (ت 311 هـ) في كتابه (معاني القرآن وإعرابه) وغيرهم الكثير.
اهتم الشيخ القماش بالضبط اهتمامًا بالغًا، وذلك خشية التصحيف أو التحريف وأمن اللبس، لأنه يتعامل مع أشرف ألفاظ وهي ألفاظ القرآن الكريم.
رابعًا: المصادر التي اعتمد عليها الشيخ القماش في موسوعته:
لقد نقل الشيخ القماش كثيرًا عمن سبقه من العلماء، وكان أكثر ما ينقل عنهم بحكاية لفظهم نفسه، ونادرًا ما كان يتجاوز ذلك إلى الحكاية بالمعنى. كما أنه نادرًا ما يعقب على ما ينقله عن العلماء بالشرح والتوضيح والمناقشة أو بيان موقفه مما نقله، إلَّا في بعض الأمور كما سيأتي بيانها إن شاء الله.
ولقد كان للرحلة التي قام بها الشيخ القماش أثر كبير في تنوع ثقافته، وبالتالي تنوعت المصادر التي استقى منها: -
أولًا: مصادره من كتب التفسير
تفسير مجاهد: لمجاهد بن جبر المخزومي، وتفسير مقاتل بن سليمان، وجامع البيان في تأويل القرآن لابن جرير الطبري، وبحر العلوم لأبي الليث نصر بن محمد السمرقندي وتفسير التسترى لأبي محمد التسترى، والوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي ومعالم التنزيل