وقد عرض ابن جني لإشباع الفتحة ألفًا في باب في مطل الحركات فقال:"وإذا فعلت العرب ذلك أنشأت عن الحركة الحرف من جنسها، فتنشيء بعد الفتحة الألف، وبعد الكسرة الياء، وبعد الضمة الواو" [1] .
ومما سبق يتضح للبحث أن قراءة الإمام الحسن (وتنحاتون) بالألف في كلمة (تنحتون) تولدت من إشباع حركة الحاء، وذلك لأنّ أصلها (تنحتون) فأشبعت الفتحة فتولدت عنها الألف.
يتقهي
في قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} سورة النور: الآية رقم (52) .
جاء في تفسير الحاوي، قال ابن عطية [2] :"قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ونافع في رواية ورش [3] {ويتقهي} بياء بعد الهاء، وقرأ قالون عن نافع {ويتقه} بكسر الهاء لا يبلغ بها الياء" [4] .
ذكر الإمام ابن عطية في قوله السابق قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي ونافع في رواية ورش {ويتقهي} بإشباع كسرة الهاء، وقراءة قالون عن نافع {ويتقه} بكسر الهاء فقط، دون
(1) الخصائص 3/ 123.
(2) ينظر: المحرر الوجيز (4/ 192) .
(3) عثمان بن سعيد، قيل: سعيد بن عبد الله بن عمرو بن سليمان بن إبراهيم، وقيل: سعيد بن عدي بن غزوان بن داود بن سابق: أبو سعيد، وقيل: أبو عمرو القرشي مولاهم المصري الملقب بورش (تـ 197 هـ) . غاية النهاية: (1/ 502) ، وينظر: هداية القاري إلى تجويد كلام الباري: لعبد الفتاح بن السيد عجمي بن السيد العسس المرص في المصري الشافعي (تـ 1409 هـ) ، مكتبة طيبة، المدينة المنورة، ط 2: 2/ 672).
(4) تفسير الحاوي (مـ 29) (552/ 12) .