فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 855

وجاء في المهذب" (صلوات) : ذكر الجواليقي أنها بالعبرانية: كنائس اليهود" [1] .

مما سبق يتضح للبحث أنّ لفظ (صلوات) معرب من اللغة العبرانية، وأصله (صلوتا) ثم تصرفت فيه العرب ونطقت به على منهاجها في تعريب الألفاظ الأعجمية.

في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} سورة المؤمنون: من الآية رقم (11) .

جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام ابن القيم الجوزية [2] :"الفردوس: اسم يقال على جميع الجنة. ويقال: على أفضلها وأعلاها، كأنه أحق بهذا الاسم من غيره من الجنات."

وأصل الفردوس: البستان، والفراديس البساتين. قال كعب: هو البستان الذي فيه الأعناب. وقال الليث: الفردوس جنة ذات كروم، يقال: كرم مفردس، أي معرش. وقال الضحاك: هي الجنة الملتفة بالأشجار، وهو اختيار المبرد. وقال: الفردوس - فيما سمعت من كلام العرب: الشجر الملتف، والأغلب عليه العنب، وجمعه الفراديس. قال: ولهذا سمي باب الفراديس بالشام. وأنشد لجرير [3] :

فقلت للركب، إذ جد المسير بنا ... يا بعد ما بين أبواب الفراديس

وقال مجاهد: هذا البستان بالرومية. واختاره الزجاج. فقال: هو بالرومية، منقول إلى لغة العرب. قال وحقيقته: أنه البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين. قال حسان [4] :

وإن ثواب الله كل مخلد ... جنان من الفردوس فيها يخلد" [5] ."

(1) المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب (108) .

(2) تفسير القرآن الكريم (387 و 388) .

(3) البيت من بحر البسيط، وهو في ديوان جرير (1/ 126) .

(4) البيت من بحر الطويل، وهو في ديوان حسان (93) .

(5) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (113/ 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت