وجاء في المهذب" (صلوات) : ذكر الجواليقي أنها بالعبرانية: كنائس اليهود" [1] .
مما سبق يتضح للبحث أنّ لفظ (صلوات) معرب من اللغة العبرانية، وأصله (صلوتا) ثم تصرفت فيه العرب ونطقت به على منهاجها في تعريب الألفاظ الأعجمية.
في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} سورة المؤمنون: من الآية رقم (11) .
جاء في تفسير الحاوي، قال الإمام ابن القيم الجوزية [2] :"الفردوس: اسم يقال على جميع الجنة. ويقال: على أفضلها وأعلاها، كأنه أحق بهذا الاسم من غيره من الجنات."
وأصل الفردوس: البستان، والفراديس البساتين. قال كعب: هو البستان الذي فيه الأعناب. وقال الليث: الفردوس جنة ذات كروم، يقال: كرم مفردس، أي معرش. وقال الضحاك: هي الجنة الملتفة بالأشجار، وهو اختيار المبرد. وقال: الفردوس - فيما سمعت من كلام العرب: الشجر الملتف، والأغلب عليه العنب، وجمعه الفراديس. قال: ولهذا سمي باب الفراديس بالشام. وأنشد لجرير [3] :
فقلت للركب، إذ جد المسير بنا ... يا بعد ما بين أبواب الفراديس
وقال مجاهد: هذا البستان بالرومية. واختاره الزجاج. فقال: هو بالرومية، منقول إلى لغة العرب. قال وحقيقته: أنه البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين. قال حسان [4] :
وإن ثواب الله كل مخلد ... جنان من الفردوس فيها يخلد" [5] ."
(1) المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب (108) .
(2) تفسير القرآن الكريم (387 و 388) .
(3) البيت من بحر البسيط، وهو في ديوان جرير (1/ 126) .
(4) البيت من بحر الطويل، وهو في ديوان حسان (93) .
(5) الحاوي في التفسير (النسخة المطورة) (113/ 261) .