جمع ابن القيم في قوله السابق كل ما يمكن أن يُقال في كلمة الفردوس - تقريبًا - فقد أصل لها وبين معانيها كما نقل عن أئمة المفسرين أقوالهم في أعجميتها، وهو موطن الشاهد في كلامه، فنقل عن ابن الإمام مجاهد أنها أعجمية معناها البستان، وهو اختيار الإمام الزجاج وباستقراء كتب اللغة [1] ، ومعاني القرآن الكريم وتفسيره [2] تبين اختلاف العلماء في بيان أصلها ومعناه على النحو الآتي:
-ذهب الفراء [3] إلى أنها عربية، مشتقة من (الفردسة) وهي السعة [4] ونقل قوله كثير من العلماء [5] .
-وذهب ابن الأنبارى [6] إلى أنها للعرب وغيرهم، فيقول:
-الفِرْدَوْس عند العرب: البستان الذي فيه الكروم. والفِرْدَوْس: البستان الذي فيه الكروم، بالرومية. والفِرْدَوْس، أصله بالنبطية: (فَرْداسا) . والفِرْدَوْس: الأعناب.
-وذهب الأزهرى إلى أنها معرّبة، ومنقولة من اللغة الرومية، حيث يقول:"والفِرْدَوْس أصله رومي أعرب، وهو البستان" [7] .
وصرَّح الجواليقي بأنها معربة، وأفصح عن اللغة التي عربت منها في قوله:"الفِرْدَوْس بالسريانية، وقيل بالرومية البستان الذي يجمع كل ما في البساتين" [8] .
(1) ينظر: الجمهرة (2/ 1146) (فردس) .
(2) ينظر: معاني القرآن الكريم للفراء (2/ 281) . ومعاني القرآن الكريم وإعرابه للزجاج (3/ 315) والباب (12/ 576) والتحرير والتنوير (16/ 50) وحدائق الروح والريحان (17/ 75) .
(3) ينظر: معاني القرآن الكريم للفراء (2/ 281) .
(4) ينظر: المعرب للجواليقى (289،288) .
(5) ينظر: الصحاح (3/ 959) ، واللسان (2/ 466) ، المصباح (2/ 466) والقاموس (1/ 562) (فردس) .
(6) ينظر: الزاهر في معاني كلمات الناس (1/ 502) وينظر: الباب (12/ 576) والتحرير والتنوير (16/ 50) وحدائق الروح والريحان (17/ 75) .
(7) تهذيب اللغة (13/ 104) (فردس) وينظر: المحكم (8/ 649) والمصباح (2/ 466) (فردس) والمزهر (1/ 219) .
(8) المعرب للجواليقى (240) .