فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 855

وهذا النوع وإن اتضحت صورته في أمثلة قليلة إلا أنه لا يطرد في جميع مواد اللغة، ولا يبلغ مبلغ الاشتقاق الصغير في الكثرة والشيوع، ويُعَد ابن جني أول من توسع وابتدع له هذه التسمية وإن سبقه الخليل بن أحمد بفكرة التقليبات [1] .

ويُعْرَف هذا النوع من الاشتقاق عند الصرفيين بـ (القلب المكانى) ، وهو: تقديم بعض حروف الكلمة على بعض؛ لأنه اتحد المشتق والمشتق منه في الحروف واختلفا في الترتيب، نحو: ركب وكبر [2] .

3 -الاشتقاق الأكبر:

ويسمى (الكُبَار) بتخفيف الباء، وهو ما اتحد فيه المشتق والمشتق منه في بعض الحروف واختلفا في الباقي، وكان المختلف فيه متحدا مخرجا أو صفة. وقد لا يتحد المشتق والمشتق منه في بعض الحروف، وحينئذ لابد من اتحاد المخرج أو الصفة في كل الحروف [3] .

وقد سمي بالاشتقاق الأكبر؛ لاحتياجه إلى كد الذهن في فهم الصلة بين المأخوذ والمأخوذ منه [4] .

4 -الاشتقاق الكُبَّار - بتشديد الباء:

وهذا النوع من الاشتقاق يسمى بالنحت، وهو أخذ كلمة من كلمتين فأكثر مع تناسب بين المأخوذ والمأخوذ منه في اللفظ والمعنى معا، بأن تؤلف الكلمة المنحوتة من كلمتين فأكثر بإسقاط حرف أو أكثر من كل منها وضم ما بقى من أحرف كل كلمة إلى الأخرى،

(1) ينظر: فقه اللغة وخصائص العربية، د: فتحى الدابولى (145) .

(2) ينظر: فقه اللغة العربية د: إبراهيم نجا مصر. مطبعة السعادة. الثالثة: 1974 م (49) ، وينظر: فقه اللغة وخصائص العربية، د: فتحى الدابولى (143) .

(3) ينظر: دراسات في فقه اللغة (210، 211) ، وينظر: في فقه اللغة وخصائص العربية د: فتحى الدابولى (147) .

(4) ينظر: في فقه اللغة وخصائص العربية، د: فتحى الدابولى (147) هامش رقم (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت