فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 855

من مظاهر تجاور الأصوات في اللغة العربية ما يعرف بـ (المماثلة الصوتية) وعندما تتجاور الأصوات بعضها مع بعض يحدث ما يعرف بالتأثير والتأثر، مما يدعو إلى ضرورة تحقيق الانسجام بينهما.

وعرفت المماثلة الصوتية بأنها:"تأثر الأصوات المتجاورة بعضها ببعض، تأثرًا يؤدي إلى التقارب في الصفة أو في المخرج تحقيقًا للانسجام الصوتي" [1] . وتحدث المماثلة بين الأصوات الصامتة والصائتة [2] .

وهذا الانسجام الصوتي الذي تحققه المماثلة"أمر يلحظ عند الأداء للفظ أو لجملة الكلام، لأن الناطق حين ينطق كلامه نطقًا طبيعيًا بعيدًا عن التكلف، يبدو لنا أن الأصوات المتجاورة تتأثر ببعضها" [3] .

فحينما تتجاور الأصوات المهموسة بالأصوات المجهورة، فقد يقلب أحدهما إلى نطيره الآخر بحيث يتكون منهما صوتان مهموسان أو مجهوران نحو: ازدجر التي أصلها ازتجر جهرت التاء بتأثير الزاى المجهورة فتحولت إلى مقابلها المجهور وهو الدال.

وهناك أربعة أنواع [4] من المماثلة الصوتية وردوا في كتاب (الحاوي في التفسير) للشيخ: عبد الرحمن بن محمد القماش سوف أقوم بتناولهم بالشرح والتفصيل، وهي:

1 -الإدغام. ... 2 - الإتباع

3 -الفتح والإمالة ... 4 - الإشمام

(1) لحن العامة في ضوء الدراسات الحديثة - د: عبد العزيز مطر - ط الدار القومية للطباعة، 1966 م (205) وينظر: مقدمة في أصوات اللغة العربية وفن الأداء القرآني د: البركاوى (180) .

(2) ينظر: التطور اللغوي مظاهره وعلله وقوانينه - د: رمضان عبد التواب - ط مكتبة الخانجى - ط ثانية 1995 م (30) .

(3) التجويد والأصوات - تأليف الدكتور: إبراهيم محمد نجا - مطبعة السعادة - القاهرة (بدون تاريخ) (96) .

(4) ينظر هذه الأنواع من: فقه العربية المقارن - د: رمزى منير بعلبكى - ط دار العلم للملايين - ط أولى 1999 م (93) وما بعدها، وأثر القوانين الصوتية في بناء الكلمة العربية - د: فوزى حسن الشايب - ط عالم الكتب الحديث - الأردن - ط أولى: 2004 م (190) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت